الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٠ - (الأول) وجوب الابتداء بالمرفق
الركن الثالث- غسل اليدين
و الكلام فيه يقع في مواضع
(الأول) [وجوب الابتداء بالمرفق]
- اختلف الأصحاب (نور اللّٰه تعالى مراقدهم) في وجوب الابتداء بالمرفق كمنبر و مجلس: المفصل، و هو عبارة عن رأس عظمي الذراع و العضد كما هو المشهور، أو مجمع عظمي الذراع و العضد، فعلى هذا شيء منه داخل في العضد و شيء منه في الذراع:
فالمشهور وجوبه، و ذهب المرتضى و ابن إدريس إلى الاستحباب و جواز النكس على كراهية، تمسكا بإطلاق الآية [١] و إلى هذا القول مال أولئك الفضلاء المشار إليهم في المسألة الثالثة من الركن المتقدم.
و الأظهر هو القول المشهور، لما عرفت من الأدلة السابقة و انهم (صلوات اللّٰه عليهم) قد غسلوا كذلك، فيقين البراءة لا يحصل إلا بمتابعتهم و العمل بما عملوه، و خلاف ذلك ان لم يكن مرجوح الصحة فلا أقل من ان يكون مشكوكا فيها و موجبا لاحتمال البقاء تحت العهدة. و الأخبار هنا قد اشتملت- الا النادر منها- على الابتداء بالمرفق:
و (منها)-
صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) [٢] في حكاية الوضوء البياني، قال فيها: «ثم غمس يده اليسرى فغرف بها ملأها ثم وضعه على مرفقه اليمنى، و أمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه، ثم غرف بيمينه ملأها فوضعه على مرفقه اليسرى و أمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه.».
و (منها)-
ما رواه العياشي في تفسيره عن صفوان [٣] قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قول اللّٰه:
[١] سورة المائدة. الآية ٦.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ١٥- من أبواب الوضوء.
[٣] المروية في مستدرك الوسائل في الباب- ١٩- من أبواب الوضوء.