الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٥ - كتابة القرآن
و استظهر بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين حمل الوضوء هنا على غسل اليد،
كما ورد في حسنة زرارة [١] «الجنب إذا أراد أن يأكل و يشرب غسل يده و تمضمض و غسل وجهه.».
و مثلها رواية السكوني [٢] و هو أقرب، لأن إطلاق الوضوء في الاخبار على ذلك منتشر، و المفصل يحكم على المجمل، و يؤيده ان الغسل هو المنسوب إلى الأكل و الشرب.
و المشهور أيضا عد زيارة المقابر، و لم أقف بعد الفحص على مستنده.
و عد جماع المحتلم أيضا، و لم أقف أيضا على دليله، و ما استدلوا به عليه
من قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) [٣]: «يكره ان يغشى الرجل المرأة و قد احتلم حتى يغتسل من احتلامه. الخبر».
فلا تعرض فيه للوضوء- كما ترى- بوجه.
و زاد بعضهم ما روى فيه الوضوء من الأسباب الزائدة مما قدمنا ذكره، كالمذي و الرعاف، و القيء، و قراءة الشعر الباطل زيادة على أربعة أبيات، و نحو ذلك. و الأظهر- كما قدمنا ذكره- حمل تلك الأخبار على التقية [٤].
و زاد بعضهم أيضا استحباب الوضوء للحاكم إذا جلس للقضاء بين الناس. و لم أقف على دليله.
و زاد بعض آخر استحباب الوضوء لمن غسل ميتا إذا أراد تكفينه قبل الغسل.
فإن أراد به الوضوء المجامع لغسل المس- كما صرح به شيخنا الشهيد الثاني في الروضة- فلا وجه لعده في هذا المقام، مع انه لا نص على استحبابه هنا أيضا، و ان أراد ان منشأ الاستحباب هو تلك الغاية المذكورة، ففيه انه لا دليل عليه كما اعترف به غير واحد
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٢٠- من أبواب الجنابة.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٢٠- من أبواب الجنابة.
[٣] المروي في الوسائل في الباب- ٧٠- من أبواب مقدمات النكاح و آدابه.
[٤] تقدم في التعليقة ٥ ص ١١٠ و التعليقة ٦ ص ١١٤ و التعليقة ١ ص ١١٦ ما يتعلق بذلك.