الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٦ - المذي
و (منها)- القيء و لو عمدا، و الرعاف، و الحجامة، و الشيء الخارج من غير السبيلين أو منهما غير مختلط بناقض، و إنشاد الشعر و ان كان باطلا أو فوق الأربعة أبيات، و غيبة المسلم، و الأخذ من الشعر أو الظفر و لو بحديد، و مصافحة الكافر، و مس الكلب، و شرب ألبان الإبل و البقر و أكل لحومهما، و الودي الخارج بعد البول.
و ما ورد في بعضها محمول على التقية، لقول العامة بالنقض بذلك [١].
[١] اما القيء ففي بدائع الصنائع ج ١ ص ٢٥ «القيء ان كان ملء الفم يكون حدثا و ان كان أقل من ملء الفم لا يكون حدثا. و عند زفر يكون حدثا قل أو كثر» ثم ذكر انه لا فرق بين أقسام القيء، و ان الصحيح في تفسير ملء الفم ان يكون عاجزا عن إمساكه ورده. و في المغني ج ١ ص ١٨٦ «و القلس كالدم ينقض الوضوء منه ما فحش، و حكى عن احمد الوضوء إذا ملأ الفم» و القلس- كما في مقاييس اللغة لابن فارس- القيء. و في الصحاح ما يخرج من الحلق ملء الفم أو دونه و ليس بقيء و ان عاد فهو قيء. و في شرح الزرقانى على مختصر ابى الضياء في الفقه المالكي ج ١ ص ٩١ نسبة ناقضية القيء و القلس إلى ابى حنيفة.
و اما الرعاف فيقتضي ناقضيته التعليل المتقدم عن بدائع الصنائع في التعليقة ٦ ص ١١٤ في الدم الخارج من السبيلين، و إطلاق كلام ابن قدامة في المغني ج ١ ص ١٨٤، حيث ذكر ناقضية الخارج من البدن من غير السبيل إذا كان نجسا و ان ذلك مروي عن ابن عباس و ابن عمر و سعيد بن المسيب و علقمة و عطاء و قتادة و الثوري و إسحاق و أصحاب الرأي، و نسب إلى ابى حنيفة ناقضية الدم إذا سال. و في ص ١٨٦ ذكر ان القيح و الصديد كالدم.
و اما الحجامة فقد نسبت ناقضيتها في الحاجم و المحتجم إلى ابى حنيفة في شرح الزرقانى على مختصر ابى الضياء ج ١ ص ٩١.
و اما الشيء الخارج من غير السبيلين فيظهر الحال فيه بما ذكرناه في الرعاف و اما ما يخرج منهما غير مختلط بناقض فيظهر الحال فيه بمراجعة ما ذكرناه في الحقنة و في الدم الخارج من السبيلين في التعليقة ٦ ص ١١٤ و اما إنشاد الشعر ففي شرح الزرقانى على مختصر ابى الضياء ج ١ ص ٩١ نسبة ناقضيته إلى قوم.
و اما الأخذ من الشعر و الظفر فقد نسب في بدائع الصنائع ج ١ ص ٣٣ الحكم بانتقاض الوضوء بقلم الظفر و جز الشعر و قص الشارب إلى إبراهيم النخعي و اما مصافحة الكافر ففي الميزان للشعرانى ج ١ ص ١٠٢ نسبة ناقضية مس الكافر إلى بعض العلماء.
و اما شرب ألبان الإبل ففي المغني ج ١ ص ١٩٠ «و في شرب لبن الإبل روايتان إحداهما انه ينقض الوضوء و الأخرى لا ينقضه» و اما أكل لحوم الإبل ففي المغني ج ١ ص ١٨٧ «و أكل لحم الإبل ينقض الوضوء على كل حال نيا و مطبوخا عالما أو جاهلا، و به قال جابر بن سمرة و محمد بن إسحاق و إسحاق و أبو خيثمة و يحيى بن يحيى و ابن المنذر و هو أحد قولي الشافعي قال الخطابي: ذهب إلى هذا عامة أصحاب الحديث» و في شرح الزرقانى ج ١ ص ٩١ نسبة ذلك إلى أحمد.
و اما الودي فقد نص على ناقضيته في بدائع الصنائع ج ١ ص ٢٥ و في بداية المجتهد لابن رشد المالكي ج ١ ص ٣٠ و في الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص ٧٧ مع عدم ذكر خلاف المذاهب فيه، و في الأم للشافعي ج ١ ص ١٤ و في شرح المنهاج لابن حجر ج ١ ص ٥٨، الا انه في الأخيرين ذكر بنحو العموم.