الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣ - (الثامن) من صلى ناسيا للاستنجاء
الإعادة بالوقت و اختيار الاستحباب خارجه. و عن الصدوق في الفقيه وجوب الإعادة في البول دون الغائط فلا يعيد، و زاد في البول اعادة الوضوء ايضا. و عن ابن أبي عقيل ان الاولى إعادة الوضوء و لم يقيد ببول و لا غائط. و روايات المسألة مختلفة جدا.
فمما يدل على المشهور
صحيحة زرارة [١] قال: «توضأت يوما و لم اغسل ذكري ثم صليت، فسألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن ذلك، فقال اغسل ذكرك و أعد صلاتك».
و إنما حملنا الرواية على ترك الغسل نسيانا لبعد التعمد من مثل زرارة في الصلاة بغير استنجاء.
و صحيحة عمرو بن أبي نصر المتقدمة في أول المسألة [٢].
و موثقة ابن بكير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] «في الرجل يبول و ينسى ان يغسل ذكره حتى يتوضأ و يصلي؟ قال: يغسل ذكره و يعيد الصلاة و لا يعيد الوضوء».
و مورد الجميع نسيان الاستنجاء من البول.
و موثقة سماعة [٤] قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة فلم تهرق الماء، ثم توضأت و نسيت أن تستنجي، فذكرت بعد ما صليت، فعليك الإعادة، و ان كنت أهرقت الماء فنسيت ان تغسل ذكرك حتى صليت فعليك اعادة الوضوء و الصلاة و غسل ذكرك، لان البول مثل البراز».
و إطلاق هذه الاخبار يدل على الإعادة وقتا و خارجا.
و بإزائها ما يدل على عدم الإعادة،
كرواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٥] «في الرجل يتوضأ و ينسى ان يغسل ذكره و قد بال؟ فقال: يغسل ذكره و لا يعيد الصلاة».
و رواية عمرو بن أبي نصر [٦] قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه: اني صليت
[١] المروية في الوسائل في الباب- ١٨- من أبواب نواقض الوضوء.
[٢] في الصحيفة ٧.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ١٨- من أبواب نواقض الوضوء.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ١٠- من أبواب أحكام الخلوة.
[٥] المروية في الوسائل في الباب- ١٠- من أبواب أحكام الخلوة.
[٦] المروية في الوسائل في الباب- ١٨- من أبواب نواقض الوضوء.