الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥ - (الثامن) من صلى ناسيا للاستنجاء
العدم، لتأيدها بالأصل، و يحمل ما يقابلها على الاستحباب جمعا.
و احتمل بعض المتأخرين حمل أخبار الإعادة على انتقاض الوضوء السابق بخروج بلل مع عدم الاستبراء. و فيه انه لا قرينة في شيء من تلك الأخبار تؤنس به.
الا انه ربما يجوز ابتناء ذلك على قرينة حالية و ان خفيت علينا الآن، و له نظائر في الاخبار. و لو تم ما استندوا إليه- في الجمع بين أخبار الصلاة في النجاسة نسيانا بالإعادة وقتا لا خارجا- لأمكن الحمل عليه هنا أيضا. الا انه- كما سيأتي تحقيقه ان شاء اللّٰه تعالى- غير تام. و المسألة لا تخلو عن الاشكال، لتصادم اخبارها مع صحة الجميع و صراحته. و الجمع بما ذكرناه من الوجوه لا يخلو عن بعد. فالاحتياط فيها لازم.
إذا عرفت ذلك فاعلم ان الصدوق (رحمه اللّٰه) تعالى) ذهب إلى وجوب اعادة الوضوء في نسيان الاستنجاء من البول خاصة كما قدمنا ذكره.
و عليه تدل موثقة سماعة المتقدمة [١]
و صحيحة سليمان بن خالد عن أبي جعفر (عليه السلام) [٢] «في الرجل يتوضأ فينسى غسل ذكره؟ قال: يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء».
و مثلها موثقة أبي بصير [٣].
و بإزائها من الأخبار في ذلك
صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) [٤] قال: «سألته عن الرجل يبول فلا يغسل ذكره حتى يتوضأ وضوء الصلاة. فقال يغسل ذكره و لا يعيد وضوءه».
و صحيحة عمرو بن أبي نصر المتقدمة [٥]
و صحيحة أخرى له ايضا [٦] قال:
[١] في الصحيفة ٢٣.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ١٨- من أبواب نواقض الوضوء.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ١٨- من أبواب نواقض الوضوء.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ١٨- من أبواب نواقض الوضوء.
[٥] في الصحيفة ٧.
[٦] المروية في الوسائل في الباب- ١٨- من أبواب نواقض الوضوء.