الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٥ - فروع
و عرفا، و هل يختص بما تحله الحياة من البدن أم يشمل ما لا تحله كالشعر و الظفر و السن؟
وجهان بل قولان، و الظاهر ان منشأ الخلاف من صدق المس عرفا على المس بالظفر و نحوه و عدمه. و ربما جعل منشأ ذلك من جهة حلول الحياة و عدمه. و حيث انه كما لا تتعدى إليه نجاسة موت صاحبه كذلك لا يتعدى اليه حدثه. و فيه انه ان صدق المس بمس الظفر و الشعر و نحوهما دخل في إطلاق الرواية لكونها اجزاء من الجسد البتة، و إلا فلا
(الثالث)
- لو وضأ بعض أعضائه فقبل الإكمال هل يجوز المس بذلك العضو الذي وضأه أم لا؟ الظاهر الثاني، و به صرح في التحرير، لان الحدث المشروط زواله بالطهارة ليس مقسما على الأعضاء، و انما هو أمر معنوي قائم بالشخص من حيث هو لا يرتفع إلا بإكمال الطهارة.
(الرابع)
- هل يختص الحكم بالقرآن من حيث الهيئة الاجتماعية المتعلق بها هذا الاسم، أم يتعدى إلى الآيات المكتوبة في الكتب و على الدراهم و نحو ذلك؟
وجهان أرجحهما الثاني، لما يفهم من حسنة داود بن فرقد [١] و تشعر به صحيحة علي ابن جعفر [٢] و لأن الظاهر ان الهيئة الاجتماعية لا مدخل لها في التحريم، ضرورة ان المس إنما يقع على البعض و لا يقع على الكل دفعة، و انضمام غيرها إليها لا يخرجها عن كونها قرآنا.
(الخامس)
- الظاهر شمول التحريم لما نسخ حكمه دون تلاوته، لبقاء الحرمة من جهة التلاوة، و صدق المصحف و القرآن و الكتاب عليه، بخلاف ما نسخت تلاوته و ان بقي حكمه، فإنه لا يحرم مسه، لعدم الصدق. و لا اعرف خلافا في ذلك.
(السادس)
- الظاهر عدم ثبوت التحريم بالنسبة إلى الصبي و نحوه. لعدم التكليف الموجب لتعلق الخطاب به، و هل يجب على الولي منعه؟ الظاهر العدم، لعدم الدليل، و نقل عن المعتبر وجوبه على الولي، و هو ظاهر التحرير، و لا يخلو من قوة،
[١] المتقدمة في الصحيفة ١٢٤.
[٢] المتقدمة في الصحيفة ١٢٣.