الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤ - (الثامن) وجوب الزيادة على الثلاثة مع عدم النقاء بها
و رواية عيسى بن عبد اللّٰه عن أبيه عن جده عن علي (عليه السلام) [١] قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله): إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء».
و ضمير بها يعود إلى أداة الاستنجاء المدلول عليها بقوله: «إذا استنجى» و مفهومه عدم اجزاء الاستنجاء بالأحجار و نحوها مع وجود الماء.
و الأظهر حملها على الاستحباب و أفضلية الماء، و على ذلك أيضا تحمل
مرسلة أحمد المرفوعة إلى أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] قال: «جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار و يتبع بالماء».
و احتمل بعض الحمل على التعدي في الخبرين المذكورين.
(الثامن) [وجوب الزيادة على الثلاثة مع عدم النقاء بها]
- الظاهر انه لا خلاف في وجوب الزيادة على الثلاثة مع عدم النقاء بها كما نقله غير واحد، و انما اختلفوا في وجوب التثليث مع حصول النقاء بالأقل، فظاهر المشهور ذلك و قيل بالعدم، و هو المنقول عن المفيد (رحمه اللّٰه) و اختاره في المختلف.
و يدل على المشهور ما قدمنا [٣] من صحاح زرارة: الاولى و الثانية و الرابعة:
أما الاولى و الرابعة فلتضمنهما للتثليث صريحا، و اما الثانية فباعتبار صيغة الجمع في المدر و ما بعده الذي أقله ثلاثة.
و قوله (عليه السلام) في رواية العجلي [٤]: «يجزئ من الغائط المسح بالأحجار.».
و في مرسلة أحمد المتقدمة [٥] «جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار.».
و أصالة بقاء المحل على النجاسة حتى يعلم المزيل.
و يدل على الثاني ما تقدم من حسنة ابن المغيرة [٦] المتضمنة للإنقاء، و موثقة
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٩- من أبواب أحكام الخلوة.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٣٠- من أبواب أحكام الخلوة.
[٣] في الصحيفة ٣٢ و ٣٣.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ٩ و ٣٠- من أبواب أحكام الخلوة.
[٥] المروية في الوسائل في الباب- ٣٠- من أبواب أحكام الخلوة.
[٦] المتقدمة في الصحيفة ١٨.