الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٦ - (الأولى) تجديد الوضوء بلا فصل بصلاة
فائدتان:
(الأولى) [تجديد الوضوء بلا فصل بصلاة]
- قد عرفت في جملة ما تقدم [١] استحباب الوضوء للتجديد، و لا ريب- كما هو ظاهر المذهب- في شرعيته و ان ترامى مع الفصل بصلاة و لو نافلة، لإطلاق الآية [٢] و الرواية عموما و خصوصا. اما بدونه فهل يشرع مطلقا، أو لا مطلقا، أو مع الفصل بمجدد له في الجملة و بدونه فلا؟ احتمالات:
و إطلاق الاخبار-
كقولهم (عليهم السلام) [٣]: «الوضوء على الوضوء نور على نور».
و قولهم [٤] «من جدد وضوءه من غير حدث جدد اللّٰه توبته من غير استغفار».
و قولهم [٥]:
«الطهر على الطهر عشر حسنات».
- يدل على الأول، و به قطع في التذكرة، و توقف في الذكرى في استحبابه لمن لم يصل بالأول، و رجح فيها عدم استحبابه لصلاة واحدة أكثر من مرة، و هو ظاهر الصدوق في الفقيه في مسألة تثنية الغسل في الوضوء كما سيأتي، حيث حمل أخبار التثنية على التجديد.
و احتمل بعض المتأخرين تفصيلا بأنه يمكن ان يقال مع الفصل الكثير الذي يحتمل طرو الحدث بعده و عدم تذكره، يتحقق التجديد عرفا، مع ان فيه نوعا من الاحتياط ثم ان ظاهر الأصحاب اختصاص التجديد بطهارة الوضوء بمعنى الوضوء بعد الوضوء، و اما الوضوء بعد الغسل، و الغسل بعد الغسل و لو مع الفصل بصلاة، فلم يتعرضوا له، و ربما أيد المنع ورود الاخبار ببدعية الوضوء مع غسل الجنابة.
و استظهر شيخنا المجلسي (قدس سره) في كتاب البحار استحباب التجديد في الصورة الأولى إذا صلى بينهما،
لرواية أبي بصير و محمد بن مسلم المتقدمة [٦] نقلا عن
[١] في الصحيفة ١٤١.
[٢] و هي قوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا. الآية».
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٨- من أبواب الوضوء.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ٨- من أبواب الوضوء.
[٥] المروية في الوسائل في الباب- ٨- من أبواب الوضوء.
[٦] في الصحيفة ١٤١.