الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧ - وجوب الاستنجاء من البول بالماء
[وجوب الاستنجاء من البول بالماء]
و (منها)- الاستنجاء من البول بالماء خاصة إجماعا فتوى و رواية، فلا يجزي المسح بحائط أو تراب أو يد أو غير ذلك و لو حال الاضطرار، بل غايته منع التعدي للملاقي كما دلت عليه
موثقة ابن بكير عن الصادق (عليه السلام) [١] «في الرجل يبول و لا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط؟ فقال: كل شيء يابس ذكي».
و يدل على أصل الحكم
قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيحة زرارة [٢]:
«و يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنة من رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) اما البول فإنه لا بد من غسله».
و قوله (عليه السلام) أيضا في رواية بريد بن معاوية [٣]: «و لا يجزى من البول إلا الماء».
و يدل عليه أيضا الأخبار الدالة على وجوب غسل الذكر على من صلى قبل غسل ذكره من غير استفصال.
و منها-
صحيحة عمرو بن أبي نصر [٤] قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أبول و أتوضأ و انسى استنجائي ثم اذكر بعد ما صليت؟ قال: اغسل ذكرك و أعد صلاتك و لا تعد وضوءك».
و صحيحة ابن أذينة [٥] قال: «ذكر أبو مريم الأنصاري: ان الحكم ابن عتيبة [٦] بال يوما و لم يغسل ذكره متعمدا، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام)
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٣١- من أبواب أحكام الخلوة.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٩- من أبواب أحكام الخلوة.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٩ و ٣٠- من أبواب أحكام الخلوة.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ١٨- من أبواب نواقض الوضوء.
[٥] المروية في الوسائل في الباب- ١٨- من أبواب نواقض الوضوء.
[٦] قال في الوافي ج ٤ ص ٢٥: «بيان- ابن عتيبة بالمثناة من فوق بعد المهملة ثم المثناة من تحت ثم الموحدة. إلخ» و في بعض حواشي التهذيب ص ١٤ هكذا: «في نسخة التهذيب و الاستبصار عيينة باليائين أولا قبل النون. و في كتب الرجال بالتاء قبل الياء و الباء بعدها».