الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥١ - التسمية على الوضوء
«إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» [١] كما تقدم في الاخبار. و اما رواية عبد الرحمن فإنها صريحة في كون ذلك للاستنجاء كما تقدم ذكره [٢] و حينئذ يبقى الوضع أو الصب لغير الاستنجاء خاليا من الدعاء. نعم يمكن ان يحمل
ما رواه في الفقيه مرسلا [٣]: «ان أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا توضأ قال: بسم اللّٰه و باللّٰه و خير الأسماء للّٰه و أكبر الأسماء للّٰه و قاهر لمن في السموات و قاهر لمن في الأرض، الحمد للّٰه الذي جعل من الماء كل شيء حي و أحيى قلبي بالإيمان، اللهم تب علي و طهرني و اقض لي بالحسنى و أرني كل الذي أحب، و افتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء».
على ان ذلك عند الصب أو الوضع في الوضوء بحمل قوله: «إذا توضأ» على إرادته و الشروع فيه كما هو مجاز شائع.
و (منها)-
التسمية على الوضوء
، ففي صحيحة ان أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٤] قال: «إذا سميت في الوضوء طهر جسدك كله، و إذا لم تسم لم يطهر من جسدك إلا ما مر عليه الماء».
و مثلها رواية أبي بصير [٥].
و في صحيحة العيص بن القاسم عنه (عليه السلام) [٦] «من ذكر اسم اللّٰه على وضوئه فكأنما اغتسل».
إلى غير ذلك من الاخبار.
و الظاهر من الأخبار صدق التسمية بالإتيان بها عند ارادة الاستنجاء كما تقدم في حديث عبد الرحمن [٧] و هكذا فيما بعد ذلك من مستحبات الوضوء.
و في حسنة زرارة عن الباقر (عليه السلام) [٨] في حكاية الوضوء البياني قال:
[١] سورة البقرة. الآية ٢٢٢.
[٢] في الصحيفة ٦٥.
[٣] ج ١ ص ٢٧. و في الوسائل في الباب- ٢٦- من أبواب الوضوء.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ٢٦- من أبواب الوضوء.
[٥] المروية في الوسائل في الباب- ٢٦- من أبواب الوضوء.
[٦] المروية في الوسائل في الباب- ٢٦- من أبواب الوضوء.
[٧] في الصحيفة ٦٥.
[٨] المروية في الوسائل في الباب- ١٥- من أبواب الوضوء.