الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٦ - دخول المساجد
و ربما أطلق على هذا النوع من الندب اسم الواجب تجوزا، لمشابهة الواجب في الشرطية و عدم صحة الفعل إلا به و ان كان في حد ذاته مندوبا، و يعبر عنه بالوجوب الشرطي إشارة إلى علاقة التجوز، و لعله من ذلك سرى الوهم.
و الاخبار الدالة على الوضوء لصلاة النافلة متفرقة في جملة من الصلوات لكن ليس فيها تصريح بالاستحباب، و لعل المتمسك في ذلك البناء على ان شرط المستحب مستحب كما ان شرط الواجب واجب، و الإجماع كما نقله جملة من الأصحاب.
و يدل على الاشتراط في الجميع عموم
قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة [١]:
«لا صلاة إلا بطهور.».
و قوله (عليه السلام) في حسنة الحلبي [٢]: «الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث طهور و ثلث ركوع و ثلث سجود».
و (منها)-
الطواف المستحب
، و هل الوضوء هنا شرط لصحته كصلاة النافلة أو لوقوعه على الوجه الأكمل، فيصح بدونه؟ خلاف سيأتي الكلام عليه ان شاء اللّٰه تعالى في موضعه.
و (منها)-
دخول المساجد
، لرواية مرازم بن حكيم المروية في كتاب مجالس الصدوق [٣] عن الصادق (عليه السلام) انه قال: «عليكم بإتيان المساجد فإنها بيوت اللّٰه في الأرض، و من أتاها متطهرا طهره اللّٰه من ذنوبه، و كتب من زواره».
و روى الصدوق في الفقيه [٤] مرسلا: «ان في التوراة مكتوبا ان بيوتي في الأرض
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٩- من أبواب أحكام الخلوة، و في الباب- ١ و ٤- من أبواب الوضوء، و في الباب- ١٤- من أبواب الجنابة.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٩- من أبواب الركوع. و في الباب- ٢٨- من أبواب السجود.
[٣] في الصحيفة ٢١٦ و في الوسائل في الباب- ١٠- من أبواب الوضوء.
[٤] ج ١ ص ١٥٤ و في الوسائل في الباب- ١٠- من أبواب الوضوء، و في الباب- ٣٩- من أحكام المساجد.