الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢١ - (الأول) الأقوال في المسألة
«من تعدى في وضوئه كان كناقضه» [١].
ثم ذكر حديث ابن أبي المقدام الآتي [٢] و تأوله بحمل «اثنتين اثنتين» فيه على التجديد، ثم حمل أيضا
حديث «من زاد على مرتين لم يؤجر» [٣].
و كذلك ما روى [٤] في المرتين «أنه إسباغ» على التجديد أيضا، إلى أن قال: و قد فوض اللّٰه (عز و جل) الى نبيه (عليه السلام) أمر دينه، و لم يفوض اليه تعدي حدوده.
و قول الصادق (عليه السلام): «من توضأ مرتين لم يؤجر» [٥].
يعني به انه اتى بغير الذي أمر به و وعد الأجر عليه فلا يستحق الأجر، و كذلك كل أجير إذا فعل غير الذي استؤجر عليه لم تكن له اجرة. انتهى.
و هذا الكلام- كما ترى- صريح في إنكاره الثانية و قوله ببدعيتها، حيث انه جعل الحد المفروض من اللّٰه تعالى في الوضوء واحدة واحدة، و ان ما زاد تعد للحد، و ان من يتعد حدود اللّٰه فقد ظلم نفسه، و فسر عدم الأجر في
قوله (عليه السلام):
«من توضأ مرتين لم يؤجر» [٦].
بأنه اتى بغير الذي أمر به و وعد الأجر عليه فلا يستحق الأجر، و ملخصه أن التثنية تعد للحد و انه لا يستحق المثنى- على أصل وضوئه لكونه مخالفا متعديا للحد فضلا عن التثنية- أجرا كما لا يستحق الأجير- إذا فعل غير ما استؤجر عليه- اجرا.
و نقل أيضا القول بعدم الاستحباب عن ثقة الإسلام في الكافي، و الذي يظهر لي من عبارته أيضا هو القول بالتحريم، حيث قال [٧]- بعد نقل حديث عبد الكريم الآتي [٨] الدال على انه ما كان وضوء علي (عليه السلام) إلا مرة مرة- ما لفظه «هذا دليل على ان الوضوء انما هو مرة مرة، لأنه (عليه السلام) كان إذا ورد عليه أمران كلاهما للّٰه طاعة أخذ بأحوطهما و أشدهما على بدنه، و ان الذي
جاء عنهم (عليهم السلام) انه قال: «الوضوء مرتان»
إنما هو لمن لم تقنعه مرة فاستزاده فقال مرتان
[١] المروي في الوسائل في الباب- ٣١- من أبواب الوضوء.
[٢] المروي في الوسائل في الباب- ٣١- من أبواب الوضوء.
[٣] المروي في الوسائل في الباب- ٣١- من أبواب الوضوء.
[٤] المروي في الوسائل في الباب- ٣١- من أبواب الوضوء.
[٥] المروي في الوسائل في الباب- ٣١- من أبواب الوضوء.
[٦] المروي في الوسائل في الباب- ٣١- من أبواب الوضوء.
[٧] ج ١ ص ٩.
[٨] المروي في الوسائل في الباب- ٣١- من أبواب الوضوء.