الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٢ - (المسألة الثامنة عشرة) الوضوء في المسجد
السلام) [١] و فيها «و ان كان عقربا فارق الماء و توضأ من ماء غيره».
و مثلها موثقة أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) [٢].
و (منها)- سؤر الحائض،
لموثقة الحسين [٣]- و الظاهر انه ابن أبي العلاء الخفاف- قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الحائض يشرب من سؤرها قال: نعم، و لا يتوضأ منه».
و قيدها جملة من المتأخرين بالمتهمة، و يدل على التقييد المذكور موثقة علي بن يقطين [٤] و ربما ظهر من التهذيب و الاستبصار التحريم لظاهر النهي. و تحقيق المسألة قد تقدم في بحث الأسآر.
(المسألة الثامنة عشرة) [الوضوء في المسجد]
- قد صرح جملة من الأصحاب بكراهة الوضوء في المسجد من حدث البول و الغائط،
لصحيحة رفاعة [٥] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الوضوء في المسجد فكرهه من البول و الغائط».
و قال الشيخ في النهاية و تبعه ابن إدريس: «لا يجوز التوضؤ من الغائط و البول في المساجد و لا بأس بالوضوء فيها من غير ذلك» و سوى ابن إدريس بين المنع من الوضوء من الغائط و المنع من إزالة النجاسة فيها، و في المبسوط «لا يجوز إزالة النجاسة في المساجد و لا الاستنجاء من البول و الغائط فيها، و غسل الأعضاء في الوضوء لا بأس به فيها» و يحتمل قريبا- بل لعله الأقرب- حمل كلام الشيخ في النهاية على الاستنجاء و حمل الرواية المتقدمة أيضا على ذلك، فان استعمال الوضوء بمعنى الاستنجاء- بل بمعنى مطلق الغسل، و الكراهة بمعنى التحريم- شائع في الأخبار و كلام المتقدمين.
و روى بكير في الحسن عن أحدهما (عليهما السلام) [٦] قال: «إذا كان الحدث في المسجد فلا بأس بالوضوء في المسجد».
و لعل المراد بالحدث في المسجد مثل النوم
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٩- من أبواب الأسآر.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٩- من أبواب الأسآر.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٨- من أبواب الأسآر.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ٨- من أبواب الأسآر.
[٥] المروية في الوسائل في الباب- ٥٧- من أبواب الوضوء.
[٦] المروية في الوسائل في الباب- ٥٧- من أبواب الوضوء.