الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٤ - (المسألة التاسعة عشرة) التمندل بعد الوضوء
للصلاة ثم مسح وجهه بأسفل قميصه، ثم قال: يا إسماعيل افعل هكذا فاني هكذا افعل.
و صحيحة منصور بن حازم [١] قال: «رأيت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) و قد توضأ و هو محرم ثم أخذ منديلا فمسح به وجهه».
و صحيحته المروية في المحاسن [٢] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يمسح وجهه بالمنديل. قال: لا بأس به».
و مرسلة عبد اللّٰه بن سنان المروية فيه أيضا [٣] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن التمندل بعد الوضوء. فقال: كان لعلي (عليه السلام) خرقة في المسجد ليس الا للوجه يتمندل بها».
و روى مثله مسندا في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان [٤].
و بذلك الإسناد أيضا [٥] قال: «كانت لعلي (عليه السلام) خرقة يعلقها في مسجد بيته لوجهه إذا توضأ تمندل بها».
و روى فيه أيضا عن محمد بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٦] قال:
«كانت لأمير المؤمنين (عليه السلام) خرقة يمسح بها وجهه إذا توضأ للصلاة ثم يعلقها على وتد و لا يمسها غيره».
و أنت خبير بانا لو خلينا و ظاهر هذه الأخبار لكان المستفاد منها استحباب ذلك لظاهر حديث إسماعيل بن الفضل الدال بظاهره على مداومته (عليه السلام) على ذلك و كذلك اخبار المحاسن عن علي (عليه السلام) كما لا يخفى على المتأمل فيها، فإنها ظاهرة في مداومته (عليه السلام) على ذلك، و من البعيد مداومته على ذلك الأمر المكروه، و الحديث الأول يضعف عن معارضتها لوحدته و تعددها. و الجمع بين الأخبار بما ذكره المحدث الكاشاني في الوافي- بحمل الخبر الأول على الأفضل و الاولى و حمل خبر الحضرمي و صحيحة محمد بن مسلم على الرخصة و الجواز و حمل خبر إسماعيل بن الفضل على الضرورة من برد و خوف شين و شقاق- و ان احتمل بالنسبة إلى الأخبار التي ذكرها إلا ان اخبار فعل علي (عليه السلام) الدالة بظاهرها على المداومة على ذلك لا تقبل الحمل على
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٤٥- من أبواب الوضوء.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٤٥- من أبواب الوضوء.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٤٥- من أبواب الوضوء.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ٤٥- من أبواب الوضوء.
[٥] المروية في الوسائل في الباب- ٤٥- من أبواب الوضوء.
[٦] المروية في الوسائل في الباب- ٤٥- من أبواب الوضوء.