الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٨ - (المسألة الثانية عشرة) حكم سلس البول و المبطون
دليل القول الأول كما صرح به في المنتهى.
و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمسألة صحيحة حريز المتقدمة.
و حسنة منصور بن حازم [١] قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): الرجل يعتريه البول و لا يقدر على حبسه؟ قال: فقال لي: إذا لم يقدر على حبسه فاللّٰه اولى بالعذر يجعل خريطة».
و رواية الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] قال: «سئل عن تقطير البول. قال يجعل خريطة إذا صلى».
و موثقة سماعة [٣] قال: «سألته عن رجل أخذه تقطير من فرجه اما دم و اما غيره قال فليصنع خريطة و ليتوضأ و ليصل، فان ذلك بلاء ابتلى به فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه».
و أنت خبير بان ما عدا صحيحة حريز من الروايات المذكورة لا تعرض فيها للوضوء بكونه لكل صلاة و لا لكل صلاتين بل هي مطلقة في ذلك، و قصارى ما تدل عليه جواز الدخول في الصلاة في تلك الحال مع وجوب التحفظ من النجاسة بحسب الإمكان دفعا للحرج و المشقة المفهومين من أولوية اللّٰه سبحانه بالعذر و انه بلاء ابتلى به، و ان الخريطة بالنسبة إليه كجزء من بدنه لا ينقض من النجاسة إلا ما خرج منها دون ما بقي فيها، و مقتضى القاعدة حمل مطلق الأخبار على مقيدها، و به يظهر قوة ما ذهب إليه في المنتهى و رجحه السيد في المدارك أيضا. و اما ما عدا الفرائض اليومية فيشكل الوجه فيه لعدم الدليل الناص على حكمه. و الاحتياط في المقام بوضع الخريطة المحشوة بالقطن و الوضوء لكل صلاة في اليومية و غيرها.
و قوله (عليه السلام) في آخر موثقة سماعة:
«فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه».
محتمل للمعنيين المتقدمين في كلام الشيخ
[١] المروية في الوسائل في الباب- ١٩- من نواقض الوضوء.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ١٩- من نواقض الوضوء.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٧- من نواقض الوضوء.