الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٥ - (السابع) وجوب كون المسح بنداوة الوضوء
التنزيل- بأنه من المحتمل انه بعد ان سأله عن المسح بفضل رأسه فقال: «لا» سأله ثانيا أ يمسح بماء جديد؟ كناية عن الغسل و انه يقدر الغسل دون المسح، بمعنى «أ يغسل بماء جديد؟» فاجازه (عليه السلام) تقية.
هذا. و الظاهر انه لا ورود لأصل الإشكال فلا يحتاج إلى ما تمحله كل من هذين العلمين من الاحتمال، و ذلك فان المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى نقلا القول بجواز المسح عن الحسن البصري و ابن جرير الطبري و أبي علي الجبائي، و تعين المسح فقط عن الشعبي و أبي العالية و عكرمة و انس بن مالك، و نقله الشيخ في الاستبصار عن بعض الفقهاء من غير تعيين. و نقل والدي (قدس سره) في بعض حواشيه الجواز أيضا عن احمد و الأوزاعي و الثوري، و ان الإنسان عندهم مخير بين الغسل و المسح، و حينئذ فيتم الحمل على التقية من غير اشكال، و على تقديره فالمراد مسح الرجل كلها بطنا و ظهرا كما هو المنقول عنهم.
و مما يمكن ان يستدل به لابن الجنيد
حسنة منصور [١] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عمن نسي أن يمسح رأسه حتى قام في الصلاة قال: ينصرف و يمسح رأسه و رجليه».
و رواية الكناني [٢] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل توضأ فنسي أن يمسح على رأسه حتى قام في الصلاة؟ قال: فلينصرف فليمسح على رأسه و ليعد الصلاة».
و رواية أبي بصير عنه (عليه السلام) [٣] «في رجل نسي أن يمسح رأسه فذكر و هو في الصلاة؟ فقال: ان كان استيقن ذلك انصرف فمسح على رأسه و على رجليه و استقبل الصلاة، و ان شك فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته ان كانت مبتلة و ليمسح على رأسه، و ان كان امامه ماء فليتناول منه فليمسح به رأسه».
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٣٥- من أبواب الوضوء.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٣- من أبواب الوضوء.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٤٢- من أبواب الوضوء.