الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٠ - (الصورة الثالثة)- ان تكون كلها مستحبة
بالتداخل إلى قول مروي.
و نقل عن المحقق الشيخ علي في شرح القواعد انه رجح عدم التداخل في هذه الصورة و لو مع نية الأسباب، متمسكا بعدم الدليل على التداخل.
هذا. و الذي يدل على ما اخترناه و يؤيد ما رجحناه روايات مستفيضة:
(منها)-
حسنة زرارة [١] قال: «إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة و الجمعة و عرفة و النحر و الحلق و الذبح و الزيارة، و إذا اجتمعت للّٰه عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد، ثم قال: و كذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها و إحرامها و جمعتها و غسلها من حيضها و عيدها».
و هذه الرواية و ان كانت مضمرة في الكافي إلا ان الإضمار الواقع في أخبارنا، سيما إذا كان المضمر من أجلاء الرواة و أعيانهم- كما حققناه في موضع آخر، و صرح به جملة من أصحابنا المتأخرين- غير مضر، مع ان هذه الرواية مسندة في التهذيب عن أحدهما (عليهما السلام) و ان كان في طريقها علي بن السندي و هو مجهول، و قد رواها ابن إدريس (رحمه اللّٰه) في مستطرفات السرائر، و نقل انه مما انتزعه من كتاب حريز، فرواها عنه عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) و كتاب حريز أصل معتمد و كيف كان فالرواية صحيحة، و هي صريحة في المطلوب.
و (منها)-
مرسلة جميل عن أبي جعفر (عليه السلام) [٢] قال: «إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم».
و في جملة من الاخبار ما يدل على التداخل في خصوص بعض الأغسال:
كصحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣]: قال:
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٤٣- من أبواب الجنابة.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٤٣- من أبواب الجنابة. و الرواية- كما في الكافي ج ١ ص ١٤ و سائر كتب الحديث- عن أحدهما (عليهما السلام).
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٤٣- من أبواب الجنابة.