الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦١ - (الثالثة) الوظيفة عند مخالفة الترتيب
وجهان، صرح بأولهما المحقق في المعتبر و جماعة ممن تأخر عنه.
و الأخبار في ذلك مختلفة. فمما يدل على الأول
ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب نوادر البزنطي عنه عن عبد الكريم بن عمرو عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [١] قال: «إذا بدأت بيسارك قبل يمينك و مسحت رأسك و رجليك ثم استيقنت بعد أنك بدأت بها غسلت يسارك ثم مسحت رأسك و رجليك».
و على الثاني موثقة أبي بصير المتقدمة [٢]
و صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] في حديث تقديم السعي على الطواف، قال: «ألا ترى انك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك ان تعيد على يمينك».
و قال الصدوق في الفقيه [٤]: «روي في من بدأ بغسل يساره قبل يمينه انه يعيد على يمينه ثم يعيد على يساره. و قد روي انه يعيد على يساره».
انتهى. و الرواية الأولى منهما مما ينتظم في أدلة القول الثاني و الثانية في أدلة القول الأول.
و اما
قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة المتقدمة [٥]: «. فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه و أعد على الذراع، و ان مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل، ابدأ بما بدأ اللّٰه عز و جل به».
فالظاهر منها بقرينة اختصاص لفظ الإعادة بالذراع و الرجل وقوع التذكر قبل غسل الوجه في الأول و قبل مسح الرأس. فأمره بالبدأة بغسل الوجه ثم الإعادة على الذراع و البدأة بمسح الرأس ثم الإعادة على الرجل، و مثلها صحيحة منصور بن حارم المتقدمة في صدر المقالة [٦] و على ذلك فلا دلالة في شيء منهما على ما نحن فيه.
[١] المروية في الوسائل في الباب ٣٥ من أبواب الوضوء.
[٢] ص ٣٥٨.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٣٥ من أبواب الوضوء.
[٤] ج ١ ص ٢٩ و في الوسائل في الباب ٣٥ من أبواب الوضوء.
[٥] في الصحيفة ٣٥٧.
[٦] ص ٣٥٨.