الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٢ - (الثالث) المقدار المشروع من الزائد على الواجب
في مواضع التخيير ثم أحدث عمدا أو قطع الصلاة بأحد القواطع في أثناء الركعتين الأخيرتين، بناء على استحباب التسليم، و عدم قصد العدول إلى المقصورة، فإنه لا يجب عليه الإعادة، لاشتمال صلاته هذه على الصلاة المقصورة التي هي أحد الفردين في هذا المقام و (اما ثانيا)- فلانه تشريع و إدخال في العبادة ما ليس منها فيكون مبطلا.
و (اما ثالثا)- فلان جملة من المحققين صرحوا في مسألة الفرق بين الغسل و المسح بأن النسبة بينهما العموم من وجه و جوزوا المسح بما اشتمل على الجريان بشرط قصد المسح به، و هو دال- كما هو الواقع- على ان القصد مما له مدخل في الصحة و الابطال، و إلا فلو اجرى المكلف الماء بيده على رجله كلها و رأسه كملا مع اعتقاده الغسل به، لزم صحة وضوئه، لاشتماله على المسح شرعا بناء على ذلك القول و ان كان غير مقصود له، و عدم الضرر باعتقاده كون ذلك غسلا، و زيادته على ما هو الواجب واقعا. و الآية و النصوص ترده.
و (اما رابعا)- فلأنهم صرحوا- الا الشاذ منهم- بتحريم الغسلة الثالثة في الوضوء. و اما الإبطال بها فهو مذهب أبي الصلاح و ظاهر الكليني و الصدوق، و هو أحد الأقوال في المسألة، و هو أظهرها دليلا:
لقول الصادق (عليه السلام) في حديث داود الرقي المروي في كتاب رجال الكشي [١] «. و من توضأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له».
و قوله (عليه السلام) في الحديث المذكور [٢] لداود بن زربي: «توضأ مثنى مثنى و لا تزدن عليه، فإنك ان زدت عليه، فلا صلاة لك».
و ما رواه في الفقيه [٣] مرسلا في باب صفة وضوء رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) قال: «قال (عليه السلام): من تعدى في وضوئه كان كناقضه».
و سيأتي تحقيق ذلك في محله.
[١] في الصحيفة ٢٠٠ و في الوسائل في الباب- ٣٢- من أبواب الوضوء.
[٢] في الصحيفة ٢٠٠ و في الوسائل في الباب- ٣٢- من أبواب الوضوء.
[٣] ج ١ ص ٢٥. و في الوسائل في الباب- ٣١- من أبواب الوضوء.