الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٤ - (الثاني) المقدار الواجب من مسح الرأس
و هو الظاهر أيضا من كلام الشيخ في التهذيب حيث قال بعد نقل العبارة المذكورة: «يدل على ذلك قوله تعالى: «. وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ.» [١]
و من مسح رأسه و رجليه بإصبع واحدة فقد دخل تحت الاسم و يسمى ماسحا، و لا يلزم على ذلك ما دون الإصبع، لأنا لو خلينا و الظاهر لقلنا بجواز ذلك لكن السنة منعت منه» انتهى.
و يظهر من العلامة في المختلف اختيار ذلك أيضا، بل نسبه فيه إلى المشهور و لم ينقل القول بالمسمى فيه أصلا، حيث قال: «المشهور بين علمائنا الاكتفاء في مسح الرأس و الرجلين بإصبع واحدة» ثم نقله عن الشيخ في أكثر كتبه و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد و سلار و أبي الصلاح و ابن البراج و ابن إدريس، ثم نقل جملة من عبائر الأصحاب المشتملة على المسح بثلاث أصابع.
و بذلك أيضا صرح الشهيد في الدروس حيث قال: «ثم مسح مقدم الرأس بمسماه و لا يحصل بأقل من إصبع» و قال بعد ذلك: «و الزائد عن إصبع من الثلاث مستحب» و هو ظاهره في البيان، حيث قال: «و الواجب مسماه و لو بإصبع» ثم نقل الثلاث عن النهاية و حمله على الاستحباب.
بل هو ظاهره في الذكرى حيث قال: «الثانية- الواجب في المقدم مسمى المسح، لإطلاق الأمر بالمسح الكلي، فلا يتقيد بجزئي بعينه. ثم قال: الثالثة- لا يجزئ أقل من إصبع، قاله الراوندي في أحكام القرآن» ثم نقل عن المختلف ان المشهور الاكتفاء به، ثم نقل العبارات المتعلقة بالثلاث.
فان ظاهر هذا الكلام بمعونة صريح الدروس و ظاهر البيان هو القول بالمسمى و حمله على الإصبع، و لا ينافي ذلك نقله له عن الراوندي.
و هو ظاهره أيضا في الرسالة، حيث قال: «الرابع- مسح مقدم الرأس
[١] سورة المائدة. الآية ٦.