الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٥ - الصلاة المستحبة
و منها- الأخبار الواردة في من عليها غسل الجنابة و فجاءها الحيض قبل ان تغتسل
من قوله (عليه السلام) في بعضها [١]: «قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل».
و في آخر [٢] «قد أتاها ما هو أعظم من ذلك».
و في جملة منها [٣]
«تجعله غسلا واحدا بعد طهرها».
و في بعض [٤] «ان شاءت ان تغتسل فعلت، و ان لم تفعل فليس عليها شيء».
و لا يخفى أن جميع ذلك إنما يتمشى و ينطبق على الوجوب الغيري دون الوجوب النفسي إلا بتكلفات بعيدة و تمحلات غير سديدة.
هذا. و قد عرفت سابقا [٥] دلالة الآية على ذلك أيضا، فتكون منطبقة على هذه الأخبار، مرجحة لها لو ثبتت المعارضة في هذا المضمار.
المقصد الثاني في الغاية المستحبة
(فمنها)-
الصلاة المستحبة
، و ربما سبق إلى بعض الأوهام- كما نقله بعض الاعلام هنا- وجوب الوضوء لصلاة النافلة، بناء على ترتب الإثم على فعل النافلة بدون وضوء. و هو خطأ محض، فإن الإثم إنما يتوجه إلى الفعل المذكور لأن فعل النافلة من غير وضوء تشريع محرم، فالإثم إنما ترتب على ذلك لا على الترك، و أحدهما غير الآخر.
[١] و هي حسنة الكاهلي المروية في الوسائل في الباب- ١٤- من أبواب الجنابة، و في الباب- ٢٢- من أبواب الحيض.
[٢] و هي رواية سعيد بن يسار المروية في الوسائل في الباب- ٢٢- من أبواب الحيض.
[٣] و هي موثقات حجاج الخشاب و زرارة و أبي بصير و عبد اللّٰه بن سنان المروية في الوسائل في الباب- ٤٣- من أبواب الجنابة.
[٤] و هي موثقة عمار المروية في الوسائل في الباب- ٤٣- من أبواب الجنابة، و في الباب- ٢٢- من أبواب الحيض.
[٥] في الصحيفة ١٢٩.