الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٧ - (المسألة الرابعة) وجوب الوضوء غيري لا نفسي
إطلاقا لاسم المسبب على السبب، فإنه مجاز مستفيض،
و قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيحة زرارة [١]: «إذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة.».
و المشروط عدم عند عدم الشرط و يتوجه على الأول ان أقصى ما تدل عليه الآية الشريفة ترتب الأمر بالغسل و المسح على ارادة القيام إلى الصلاة، و الإرادة تتحقق قبل دخول الوقت و بعده، إذ لا يعتبر فيها المقارنة للقيام، و إلا لما كان الوضوء في أول الوقت واجبا بالنسبة إلى من أراد الصلاة في آخره. و على الثاني ان المشروط وجوب الطهور و الصلاة معا، و انتفاء المجموع يتحقق بانتفاء أحد جزءيه، فلا يتعين انتفاؤهما معا. و حكى الشهيد في الذكرى قولا بوجوب الطهارات اجمع بحصول أسبابها وجوبا موسعا لا يتضيق إلا بظن الوفاة، أو تضيق وقت العبادة المشروطة بها، و يشهد له إطلاق الآية و كثير من الاخبار
كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] «ان عليا (عليه السلام) كان يقول: من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء».
و صحيحة زرارة [٣] حيث قال فيها: «. فإذا نامت العين و الاذن و القلب فقد وجب الوضوء.».
و موثقة بكير بن أعين عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٤] انه قال: «إذا استيقنت أنك أحدثت فتوضأ.».
و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه [٥] انه «سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يواقع أهله أ ينام على ذلك؟ فقال (عليه السلام):
[١] المروي في الوسائل في الباب- ٤- من أبواب الوضوء. و في الباب- ١٤- من أبواب الجنابة.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٣- من أبواب نواقض الوضوء.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ١- من أبواب نواقض الوضوء.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ١- من أبواب نواقض الوضوء، و الباب- ٤٤- من أبواب الوضوء.
[٥] المروية في الوسائل في الباب- ٢٥- من أبواب الجنابة.