زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٤٩
عن تفسير العياشي عن أبي عبداللّه عليه السلام ـ في حديث طويل ـ « وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ » [١] قال : فقال : أنت يا رب . قال : فمن حبّبك إلى أبيك ؟ قال : أنت يا ربّ . قال : فمن وجّه السيّارة إليك ؟ فقال : أنت يا ربّ . قال : فمن علّمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل لك من الجبّ فرجا؟ فقال : أنت يا رب . قال : فمن جعل [ لك ] من كيد المرأة مخرجاً ؟ فقال : أنت يا رب . قال : فمن أنطق لسان الصبيِّ بعذرك ؟ قال : أنت يا ربّ . قال : فمن صرف [ عنك ] كيد امرأة العزيز بردّ [٢] النّسوة ؟ قال : أنت يا ربّ . قال : فمن ألهمك تأويل الرؤيا ؟ فقال : أنت يا ربّ . قال : فكيف استغثت بغيري ولم تستغث لي ، وتسألني أن اُخرجك من السجن واستغثت وأمّلت [٣] عبداً من عبادي ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في قبضتي ولم تفزع إليّ ؟ فالبث في السجن بذنبك بضع سنين بإرسالك عبداً إلى عبد [٤] .
وفي رواية اُخرى : كلّما قال الربّ تعالى : فمن يفعل بك كذا وكذا؟! صاح يوسف ووضع خدّه على الأرض وقال : أنت يا ربّ [٥] .
[١] المصدر : و .[٢] الف وب : قلت .[٣] بحار الأنوار، ج١٢، ص٣٠١ ـ ٣٠٢ ، ح١٠٠ عن تفسير العيّاشي، ج٢، ص١٧٦، ح٢٣ .[٤] تفسير العياشي، ج٢، ص١٧٨ ، ح٢٩ .