زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ٢٢٤
وقال الصادق عليه السلام : كانت عبادته أخلص وأطهر ، ومن كان كذلك كان من اللّه أقرب . وكلّ عبادة غير مؤسّسة على التقوى فهي هباء منثوراً [١] ؛ قال اللّه تعالى : « أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّه ِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ » [٢] . [٣]
منها في الخوف والرجاء وحسن الظن باللّه عز و جل :
روي عن إسحاق بن عمّار أنّه قال : قال لي أبو عبداللّه عليه السلام : يا إسحاق ، خف اللّه كأنّك تراه ، وإن كنت لا تراه فإنّه يراك ، وإن كنت ترى أنّه لا يراك فقد كفرت ، وإن كنت /١١٢/ تعلم أنّه يراك ثمّ برزت له بالمعصية فقد جعلته من أهون الناظرين إليك [٨] .
روي عن بعض أصحابنا أنّه قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : قوم يعملون بالمعاصي ويقولون : نرجو ، فلا يزالون كذلك حتّى يأتيهم الموت . فقال : هؤلاء قوم يترجّحون في الأماني ، كذبوا ليسوا براجين ، إنّ مَن رجا شيئاً طلبه ، ومن
[١] البحار : «منثور» ، خلافا لمصباح الشريعة .[٢] سورة التوبة ، الآية ١٠٩ .[٣] بحار الأنوار ٦٧ : ٢٩٥ ـ ٢٩٦ ح٤١ عن مصباح الشريعة ، الباب ٨٢ في التقوى .[٤] سورة الأعراف ، الآية ٩٩ .[٥] سورة يوسف ، الآية ٨٧ .[٦] سورة الزمر ، الآية ٥٣ .[٧] سورة الشورى ، الآية ٢٨ .[٨] الكافي ، ج٢ ، ص٦٧ ـ ٦٨ ، باب الخوف والرجاء ، ح٢ ؛ عنه بحار الأنوار ، ج٦٧ ، ص٣٥٥ ، ح٢ .