زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٩٣
وقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ومَن تطلب ؟ أ ربّاً غيري تريد؟ أو رقيباً سواي تطلب ؟ أو جواداً خلاي تبتغي؟ وأنا [١] أكرم الأكرمين ، وأجود الأجودين ، وأفضل المعطين . اُثيبك ثواباً لا يحصى قدره /٨٥/ . فأقبلْ عَلَيّ ؛ فإنّي عليك مقبلٌ ، وملائكتي عليك مقبلون . فإن أقبل زال عنه إثم ما كان منه . وإن التفت بعدها أعاد اللّه مقالته ، فإن أقبل زال عنه إثم ما كان منه ، فإن التفت ثالثةً أعاد اللّه له مقالته ، فإن أقبل زال عنه إثم ما كان منه . وإن التفت بعدها أعاد اللّه مقالته ، فإن أقبل على صلاته غفر له ما تقدّم من ذنبه ، وإن التفت رابعةً أعرض اللّه عنه وأعرضت [٢] الملائكة عنه ، ويقول : ولّيتُك [٣] ـ يا عبدي ـ [ إلى ]ما تولّيت [٤] .
ومن حديث آخر عن طريق آخر قال عليه السلام : إنّ العبد إذا التفت في صلاته ناداه اللّه عز و جلفقال : عبدي ، إلى من تلتفت ؟ إلى من هو خير لك منّي ؟! فإن التفت ثلاث مرّات صرف اللّه عنه نظره فلم ينظر إليه بعد ذلك أبداً [٥] .
وروي أنّ مولانا أبا الحسن عليّ بن الحسين عليهماالسلام كان يوماً يصلّي فسقط طرف ردائه عن كتفه فلم يعدله حتّى فرغ من صلاته ، فقال له رجلٌ : أ لا عدلت رداءك ؟ قال له عليه السلام : يا هذا ، أتدري بين يدي من كنت واقفاً ؟ إنّ اللّه لا يقبل من العبد من صلاته إلاّ ما أقبل فيها . فقال الرجل : إذاً هلكنا ! فقال : كلاّ ، إنّ اللّه متمّم [٦] لكم ذلك بالنوافل [٧] . فالنوافل الراتبة يتمّه الفرائض اليوميّة ؛ ما كان فيها من نقص ، يَجبره ويتمّه .
وروي عنهم عليهم السلام : إنّ العبد ليصلّي الصلاة لا يُكتب له سدسها ولا عشرها ، وإنّما يكتب للعبد
[١] المصدر : تبغي؟ وأنا .[٢] الف وب : أعرض .[٣] الف وب : وليّك .[٤] بحار الأنوار ، ج٨١ ، ص٢٤٤ ، ح٣٤ ، عن تفسير الإمام ، ص٥٢٤ . بتفاوت في آخر الحديث .[٥] بحار الأنوار ، ج٨١ ، ص٦٤ ، ح١٦ و ص٢٣٩ ، ح٢٠ عن قرب الإسناد . باختلاف .[٦] بحار الأنوار : يتمّ .[٧] بحار الأنوار ، ج٨١ ، ص٢٦٥ ، عن دعائم الإسلام ، ج١ ، ص١٥٨ ، بتفاوت كثير .