زبور العارفين - تركماني قمي، علي قلي خان - الصفحة ١٤٧
وروي عنه صلى الله عليه و آله قال : إذا وضع المؤمن في قبره يأتيه الملكان فيقول المؤمن : يا ملائكة اللّه ارفقا بي [١] فإنّي غريب ! فبعث اللّه عز و جل إليه ملكا [٢] اسمه ذوبان ، فيقول : يا عبداللّه ، اللّه يقرئك السّلام ويقول : لا تخف ؛ فمن كنت معه فليس بغريب [٣] . * من بصائر الدرجات في أحوال المؤمنين وكرامات ربّهم عليهم في البرزخ : من بصائر الدرجات في أحوال المؤمنين وكرامات ربّهم عليهم في البرزخ : عن عبداللّه بن سنان قال : سألت أباعبداللّه عليه السلامعن الحوض ؟ فقال لي : حوض ما بين بُصرى إلى صنعاء ، أتحبّ أن تراه ؟ قلت : نعم جعلت فداك . فأخذ بيدي وأخرجني إلى ظهر المدينة ، ثمّ ضرب برجله ، فنظرت إلى نهر يجري لا يدرك حافّتيه إلاّ الموضع الذي أنا فيه قائم ، فإنّه شبيه بالجزيرة ، فكنت أنا وهو وقوفاً ، فنظرت إلى نهرٍ يجري ، جانبه هذا ماءٌ أبيض من الثلج ومن جانبه هذا لبن أبيض من الثلج ، وفي وسطه خمر أحسن من الياقوت ، فما رأيت [ شيئاً ]أحسن من تلك الخمر بين اللبن والماء . فقلت له : جعلت فداك ، من أين مخرج هذا ومجراه ؟ فقال : هذه العيون التي ذكرها اللّه تعالى في كتابه : أنهار [٤] في الجنّة ، عين من ماءٍ ، وعين من لبن ، وعين من خمر ، تجري في هذا النهر . ورأيت حافّتيه عليهما شجر [٥] ، فيهنّ جوار [٦] معلّقات برؤوسهنّ [ شعر ] ما رأيت شيئاً أحسن منهنّ ، وبأيديهنّ آنية ما رأيت آنيةً أحسن منها ليست من آنية الدنيا . فدنا عليه السلام من إحداهنّ فأومأ إليها بيده لتسقيه ، فنظرت /٣٩/ إليها وقد مالت لتغرف من النهر ، فمالت الشجرة معها فاغترفت ، (ثمّ ناولته فشرب) [٧] ، ثمّ ناولها فأومأ عليه السلام إليها ، فمالت [ لتغرف [٨] فمالت ]الشجرة معها ، ثمّ ناولته فناولني فشربت ، فما رأيت شراباً كان ألين منه ولا ألذّ ، وكانت رائحته رائحة المسك . ونظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب ، فقلت له : جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط ولا كنت أرى أنّ الأمر هكذا ؟ فقال لي : هذا أقلّ ما أعدّ [٩] اللّه لشيعتنا ؛ إنّ المؤمن إذا تُوفّي صارت روحه إلى هذا النهر ، ورعت في رياضه ، وشربت من شرابه ؛ وإنّ عدوّنا إذا توفّي صارت روحه إلى وادي برهوت ،
[١] النسختين : إنها .[٢] الف : حافّته عليه شجر . ب : حافّته شجر .[٣] في المصدر : حور .[٤] الف : ثم شرب .[٥] ب : فاغترفت .[٦] ب : أعدّه .