مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٣١ - باب الرسوم في معاشرة الناس و ملاقاتهم و مصافحتهم و مجالستهم و مراسلتهم و ذكرهم و رد السلام و التحية و آداب النفس و ما يتصل بذلك
سَيِّئاً عَمَلِي.
قِيلَ مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَسُوا مَجْلِساً فَقَامُوا قَبْلَ أَنْ يَسْأَلُوا اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ يَتَعَوَّذُوا بِهِ مِنَ النَّارِ إِلَّا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ مَسَاكِينُ أَغْفَلُوا الْعَظِيمَيْنِ.
مَنْ أَرَادَ عِزَّ الْآخِرَةِ فَلْيَكُنْ مَجْلِسُهُ مَعَ الْمَسَاكِينِ
عَنْهُ ع لَا تُحَقِّرَنَّ أَحَداً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ صَغِيرَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ كَبِيرٌ
كانت العرب تقول أعطني قلبك و القني متى شئت تريد أن المعتبر بخلوص الود لا بكثرة اللقاء.
قِيلَ لِبَعْضِهِمْ كَيْفَ حَالُكَ قَالَ مَا ظَنُّكَ بِأُنَاسٍ رَكِبُوا فِي سَفِينَةٍ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطُوا الْبَحْرَ انْكَسَرَتْ وَ تَعَلَّقَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَشَبَةٍ فَعَلَى أَيِّ حَالٍ هُمْ قِيلَ شَدِيدَةٍ قَالَ حَالِي أَشَدُّ مِنْ حَالِهِمْ.
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ انْقَطَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَانْتَهَى إِلَى أَعْرَابِيٍّ فَقَالَ أَ تَعْرِفُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ نَعَمْ جَائِرٌ بَائِرٌ[١] قَالَ وَيْحَكَ أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ لَا حَيَّاكَ[٢] اللَّهُ وَ لَا بَيَّاكَ وَ لَا قَرَّبَكَ أَكَلْتَ مَالَ اللَّهِ وَ ضَيَّعْتَ حُرْمَتَهُ قَالَ وَيْحَكَ أَنَا أَضُرُّ وَ أَنْفَعُ قَالَ لَا رَزَقَنِي اللَّهُ نَفْعَكَ وَ دَفَعَ عَنِّي ضَرَّكَ قَالَ فَلَمَّا وَصَلَتْ خَيْلُهُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اكْتُمْ مَا جَرَى فَإِنَّ الْمَجَالِسَ بِالْأَمَانَةِ
عَلِيٌّ ع الْبَشَاشَةُ حِبَالَةُ الْمَوَدَّةِ وَ الِاحْتِمَالُ قَبْرُ الْعُيُوبِ
قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ إِذَا أَتَيْتَ نَادِيَ قَوْمٍ فَارْمِهِمْ بِسَهْمِ السَّلَامِ ثُمَّ اجْلِسْ فِي نَاحِيَتِهِمْ فَلَا تَنْطِقْ حَتَّى تَرَاهُمْ قَدْ نَطَقُوا فَإِنْ رَأَيْتَهُمْ قَدْ نَطَقُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ فَأَجْرِ سَهْمَكَ مَعَهُمْ وَ إِلَّا فَتَحَوَّلْ مِنْ عِنْدِهِمْ إِلَى غَيْرِهِمْ
أَبُو أُمَامَةَ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص مُتَوَكِّياً عَلَى عَصًا فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَا تَقُومُوا كَمَا يَقُومُ الْأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً
[١] رجل جائر بائر يعنى الذي لا يتوجه إلى خير و لا يقبل الرشد و لا يطع من يرشده.
[٢] حياك اللّه اي ملكك و بياك أي حياك.