النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٧ - الفصل الثالث والعشرون «كنت جالسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله في مرضته التي قبض فيها»
ياعلي ان اللَّه تبارك وتعالى قد قضى الفرقة والاختلاف على هذه الأمة، ولو شاء اللَّه لجعلهم على الهدى حتى لايختلف اثنان من هذه الأمة ولا ينازع في شيء من أمره ولايجحد المفضول لذي الفضل فضله، ولو شاء لعجّل النقمة وكان منه التغيير حتى يكذب الظالم ويعلم الحق أين مصيره، ولكنه جعل الدنيا دار الأعمال وجعل الآخرة دار القرار «لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنَىا ٣١»[٥٤٢].
فقال علي عليه السلام: الحمد للَّهشكراً على نعمائه وصبراً على بلائه[٥٤٣].
«كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في الشكاة التي قبض فيها»
(ب)
روى الخزاز القمي رحمه الله بسنده عن جابر بن عبد اللَّه الانصاري قال:
كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في الشكاة التي قبض فيها فاذا فاطمة عند رأسه، قال:
فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله طرفه اليها فقال: حبيبتي فاطمه ما الذي يبكيك؟ قالت: أخشى الضيعة من بعدك، قال: ياحبيبتي لاتبكين فنحن أهل بيت قد أعطانا اللَّه سبع خصال لم يعطيها أحداً قبلنا ولا يعطيها أحداً بعدنا، منا خاتم النبييّن واحب المخلوقين الى اللَّه عزوجل وهو أنا أبوك، ووصينا خير الأوصياء وأحبهم الى اللَّه وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم الى اللَّه وهو عمك، ومنا من له جناحان في الجنة يطير بهما مع الملائكة وهو ابن عمك، ومنا
[٥٤٢] سورة النجم: ٣١.
[٥٤٣] كمال الدين واتمام النعمة: ج ١ باب ٢٤ ح ١٠ ص ٢٦٢- ٢٦٤.