مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢ - (الثلاثون) إذا علم أنّه صلّی الظهرین تسع رکعات و لا یدری أنّه زاد رکعة فی الظهر أو فی العصر
(الثلاثون): إذا علم أنّه صلّی الظهرین تسع رکعات و لا یدری أنّه زاد
رکعة فی الظهر أو فی العصر، فإن کان بعد السلام من العصر وجب علیه إتیان
صلاة أربع رکعات بقصد ما فی الذمة {٥٤}، و إن کان قبل السلام، فبالنسبة إلی
الظهر یکون من الشک بعد السلام و بالنسبة إلی العصر من الشک بین الأربع و
الخمس، و لا یمکن إعمال الحکمین {٥٥}، لکن لو کان بعد إکمال السجدتین {٥٦} و
عدل إلی الظهر و أتمّ الصلاة و سجد للسهو یحصل له الیقین بظهر صحیحة أما
الأولی أو الثانیة.
_____________________________
لما فی یده لا محالة، و اغتفار الشک فی رکعات المغرب و الصبح مما یقطع بعدمه علی کل حال.
مردود:
بأنّ الشک المضر إنّما هو الشک المستقر لا الشک الحادث الزائل، و قد
أثبتنا فی الأصول أنّ موضوع أحکام الشک مطلقا هو الشک المستقر لا الزائل،
إذ لا أثر لکل موضوع حادث زائل.
{٥٤} للعلم الإجمالی ببطلان إحدی
الصلاتین المتحدتین فی الکمیة من جهة الزیادة فیأتی بواحد بقصد ما فی
الذمة، و لا دلیل علی وجوب الترتیب حتی فی هذه الصورة، بل مقتضی الأصل عدمه
بعد قصور الإطلاقات عن الشمول لها، و قد مرّ فی القضاء ما ینفع المقام
فراجع.
{٥٥} للعلم بتحقق الزیادة فی إحدی الصلاتین، و لکن یمکن انحلال
العلم الإجمالی للقطع بعدم شمول حکم الشک بین الأربع و الخمس للعصر من جهة
العلم بعدم صحة إتمامها عصرا، إما للزیادة أو لوجوب العدول بها إلی الظهر،
فتجری قاعدة الفراغ بالنسبة إلی الظهر و تجب علیه إعادة العصر.
{٥٦} لا
وجه للتخصیص بعد الإکمال، بل یصح فی تمام الأحوال، لأنّ العدول تقدیری فرضی
لا حقیقی واقعی، کما أنّه لا وجه لوجوب سجدتی السهو حینئذ، لأنّ احتمال
زیادة الرکعة فی الصلاة الصحیحة لا فیما وجب العدول عنها و لا یعتنی بها.