مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢ - (السابعة عشر) إذا علم بعد القیام إلی الثالثة أنّه ترک التشهد و شک فی أنّه ترک السجدة أیضا أم لا
بالقراءة و الإتمام من غیر لزوم الإعادة إذا کان ذلک بعد الإتیان بالقنوت {٢٩} بدعوی: أنّ وجوب القراءة علیه معلوم- لأنّه إما ترکها أو ترک السجدتین- فعلی التقدیرین یجب الإتیان بها {٣٠}، و یکون الشک بالنسبة إلی السجدتین بعد الدخول فی الغیر، الذی هو القنوت {٣١} و أما إذا کان قبل الدخول فی القنوت فیکفی الإتیان بالقراءة، لأنّ الشک فیها فی محلها، و بالنسبة إلی السجدتین بعد التجاوز، و کذا الحال لو علم بعد القیام إلی الثالثة أنّه إما ترک السجدتین أو التشهد أو ترک سجدة واحدة أو التشهد. و أما لو کان قبل القیام فیتعیّن الإتیان بهما، مع الاحتیاط بالإعادة. [ (السابعة عشر): إذا علم بعد القیام إلی الثالثة أنّه ترک التشهد و شک فی أنّه ترک السجدة أیضا أم لا]
(السابعة عشر): إذا علم بعد القیام إلی الثالثة أنّه ترک التشهد و شک فی
أنّه ترک السجدة أیضا أم لا، یحتمل أن یقال یکفی الإتیان بالتشهد لأنّ
الشک بالنسبة إلی السجدة بعد الدخول فی الغیر الذی هو
_____________________________
{٢٩}
الإشکال إنّما هو فی هذه الصورة، و أما فی الصورة السابقة فالشک بالنسبة
إلی القراءة فی المحل فلا مورد لقاعدة التجاوز بالنسبة إلیها حتی یثبت
موضوع التعارض.
{٣٠} فینحل العلم الإجمالی بالعلم التفصیلی بوجوب
القراءة، و الشک البدوی بالنسبة إلی السجدتین و یکون بعد الدخول فی الغیر،
فتجری القاعدة بلا معارض و یکون المقام من موارد الأقل و الأکثر فیعلم
بوجوب الأقل- و هو القراءة- و یشک فی وجوب الأکثر علیه.
إن قلت: کیف یحرز ترتب القراءة علی السجدتین.
قلت:
ظاهر إطلاقات أدلة قاعدة التجاوز الدالة علی المضیّ هو اکتفاء الشارع
بالصحة و لو لم یکن الجزء المشکوک مأتیا به فی الواقع و لو لا ذلک لم یکن
لجعل هذه القاعدة ثمرة مهمة.
{٣١} بل هو القیام کما مرّ فی بیان قاعدة التجاوز.