المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧
فمنها : صحيحة أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: "يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره" قلت : فإنّ صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة؟ "قال : زكاته صدقة على عياله، ولا يأخذها إلاّ أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفدها في أقلّ من سنة فهذا يأخذها ، ولا تحلّ الزكاة لمن كان محترفاً وعنده ما تجب فيه الزكاة أن يأخذ الزكاة" [١] .
قوله (عليه السلام) "صاحب السبعمائة" أي درهماً، وقوله: تجب عليه الزكاة، أي زكاة التجارة لا زكاة النقدين ، ضرورة أنّ من يملك سبعمائة درهماً وقد حال عليها الحول من غير أن يحتاج إليها حتّى تعلّق بها الزكاة الواجبة فهو غني متمكّن وليس بفقير قطعاً ، فلا يحتمل جواز دفع الزكاة إليه ليقع مورداً للسؤال ، على أنّ زكاة النقدين لا يتصدّق بها على العيال .
مضافاً إلى التصريح في ذيل الصحيح بأ نّه : "لا تحلّ الزكاة لمن كان محترفاً وعنده ما تجب فيه الزكاة أن يأخذ الزكاة"، فيختصّ أخذ الزكاة بصورة واحدة، وهي التي أشار إليها بقوله (عليه السلام) : "إلاّ أن يكون" إلخ ، وهي من لم يكن عنده شيء عدا السبعمائة ولم تكن وافية بمصارف السنة بحيث لو اعتمد عليها لنفدت في أقلّ من السنة فيحل له حينئذ أخذ الزكاة .
فتدلّ بوضوح على أنّ الفقير الذي هو مصرف للزكاة يراد به من لم يكن مالكاً لمؤونة السنة .
هذا ، ولكن دقيق النظر يقضي بخلاف ما ذكرناه ، فإنّ قوله (عليه السلام) في آخر الصحيحة "أن يأخذ الزكاة" غير موجود في الصدر ـ أعني: الكافي ـ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٢٣١ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٨ ح ١ ، الكافي ٣ : ٥٦٠ / ١