مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٧ - الشرط الثاني أن لا يكون حريما لعامر كالطريق و الشرب
العين يعني القناة خمسمائة ذراع)
، و مرسل حفص المروي في الكافي عن ابي عبد اللّه (ع)
(يكون بين العينين الف ذراع)
، و ما في خبر مسمع عنه (ع) ايضا
(قال: قال رسول اللّه (ص) ما بين العين الى العين خمسمائة ذراع)
، الى غير ذلك من المطلقات المحمولة على المقيد المجبور بما عرفت، و عن ابن الجنيد و جماعة ممن تأخر عنه كالفاضل في المختلف و ثاني الشهيدين في المسالك و جماعة ممن تأخر عنهما إنكار التحديد المذكور و تحديده بتحقق الضرر عرفا و عادة فلا يجوز للثاني أن يحفر ما به الضرر للأول تمسكا بقاعدة نفي الضرر مع ضعف النصوص المزبورة، و اعتمادا على ما دل على جواز الإحياء المتيقن تقييده بصورة نفي الضرر لا غير، و استنادا الى الأخبار كصحيح محمد بن الحسين
(قال: كتبت الى ابي محمد (ع) رجل كانت له قناة في قرية فاراد رجل أن يحفر قناة اخرى الى قرية اخرى كم يكون بينهما في البعد حتى لا يضر بالاخرى في الأرض اذا كانت صلبة أو رخوة؟ فوقع (ع): على حسب أن لا تضر احداهما بالاخرى إنشاء اللّه)
، و نحوه خبر محمد بن علي بن محبوب
(قال: كتب رجل الى الفقيه (ع) في رجل كانت له قناة في قرية فاراد رجل أن يحفر قناة اخرى فوقه كم يكون بينهما في البعد حتى لا يضر بالاخرى في ارض اذا كانت صعبة أو رخوة؟ فوقع (ع): على حسب أن لا يضر احدهما بالآخر إنشاء اللّه)
، و جهالة الكاتب غير قادحة فيه بعد معرفة المكتوب اليه.
مؤيدا ذلك بما رواه الصدوق في ذيل خبر عقبة بن خالد قضى رسول اللّه (ص)
(في رجل احتفر قناة و أتى لذلك سنة ثمّ إن رجلا حفر الى جانبها قناة فقضى (ص) أن يقاس الماء بجوانب البئر ج و في نسخة اخرى بحقائب البئر ج ليلة هذه و ليلة هذه فإن كانت الأخيرة اخذت ماء الأولى عورت ج و في بعض النسخ غورت ج الاخيرة و إن كانت الأولى اخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على صاحب الأولى شيء)
، و مثله خبر عقبة ايضا
(عن رجل أتى جبلا فشق فيه قناة جرى مائها سنة ثمّ إن رجلا أتى ذلك الجبل فشق فيه عليه قناة اخرى فذهبت قناة الآخر بماء قناة الأول، قال: فقال (ع): يقاسان بحقائب البئر ليلة ليلة فينظر ايهما اخذت بصاحبتها فإن كانت الأخيرة اخذت بالأولى فلتعور و قضى بذلك رسول اللّه (ص) و إن كانت الأولى اخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأول سبيل)
، الى غير ذلك مما هو واضح الدلالة في كون المدار في ذلك إنما هو على الضرر كما قد صار اليه كثير من المتأخرين، و هو حسن لو لا ما سمعت من الأخبار السابقة الواضحة السند