مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣ - الطرف الأول في الأرضين
[الخطبة]
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّٰه رب العالمين
و صلّى اللّٰه على سيدنا محمّد و آله الطيبين
كتاب إحياء الموات
[الطرف الأول في الأرضين:]
(كتاب إحياء الموات و النظر في أطراف أربعة:
الأول في الأرضين: و هي إما عامرة و إما موات خراب فالعامرة ملك لمالكها لا يجوز التصرف فيه إلا بإذنه و كذا ما به صلاح العامر كالطريق و الشرب و القناة) بلا خلاف في ذلك و لا إشكال فيه بل الإجماع بقسميه على جوازه بل اتفاق الأمة منقول على جوازه بل لعله من الضروريات مضافا الى الكتاب و السنة المتواترة فضلا عن سائر المسلمين بل سائر أهل الملل بل لا ريب في رجحانه عقلا و شرعا أما الكتاب فقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ) و اللام حقيقة في الملك كما نص عليه في المهذب البارع و أما السنة فكثير كما هو مروي عن هشام بن عروة عن أبيه عن زيد بن نفيل عن النبي (ص) إنه قال:
(من أحيا أرضا ميتة فهي له و ليس لعرق ظالم حق)
و روى سمرة بن جندب إن النبي (ص) قال:
(من أحاط حائطا على ارض فهي له)
و روي عنه أيضا انه قال:
(من سبق الى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به)
مضافا الى الصحاح التي منها قول أبي جعفر (ع) في الصحيح:
(قال رسول اللّه (ص): من أحيا مواتا فهو له)
، و قول أبي عبد اللّه (ع) في الحسن كالصحيح
(قال رسول اللّه (ص): من أحيا أرضا مواتا فهي له)
، و قول أبي عبد اللّه (ع) في خبر السكوني
(قال رسول اللّه (ص): من غرس شجرا أو حفر واديا لم يسبقه إليه أحد و أحيا أرضا ميتة فهي له قضاء من اللّه و رسوله (ص))
، و قوله أيضا في صحيح ابن مسلم
(أيما قوم احيوا شيئا من الأرض و عمروها فهم أحق بها)
، الى غير ذلك من الأخبار الواصلة الى حد التواتر بل الظاهر من جماعة هو القول باستحبابه، و في المسالك: و يدل