منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٧٩ - المقام الثالث التقدير بالمدّة
الحاصلة بالنشؤ متبوعة بالنقصان الحاصل من التحلّل [١] الخامسة: لو عرض للطبيعة ما يشغلها عن إجادة الهضم بعروض وجع أو التفات إلى تخليق عضو كما قد يتّفق للأطفال عند نبات الأسنان، ففيه النظر السابق أيضا، و الأقرب النشر، لأنّ الطبيعة لا تنفكّ عن توليد خلط محمود من شأنه أن يصير جزءا من جوهر المغتذي، إذ لا بدّ من بدل شيء، ممّا يتحلّل منه، و بالجملة فغاية ما يلزم من الأمرين أعني نقصان الكميّة و اشتغال الطّبيعة نقصان النشؤ لا بطلانه بالمرّة.
و الأصل من ثلثهنّ ما سبق * * * أصلا بفقده انتفاء النشر صدق
الحقّ أنّ الأصل من الكميّات ما سبق منها أعني النشويّ، و نعني بذلك أنّ نشره بالأصالة و نشر الآخرين باعتبار تحقّقه و حصوله بهما، فلو انفردا عنه لم ينشرا تحريما، و هو قول الطبرسي [٢] و الشيخ في كتابي الأخبار [٣] و الفاضل الهندي [٤] و التقيّ المجلسي [٥] و الحجّة فيه ما تقدّم في النشوىّ من الروايات الحاصرة للتحريم في الإنبات و الشدّة و المعللة لعدم النشر بالعشر فما دونها بعدم النشؤ، بل يظهر من مجمع البيان أنّه المذهب.
قال: قال أصحابنا لا يحرم إلّا ما أنبت اللّحم و شدّ العظم، و إنّما يعتبر ذلك برضاع يوم و ليلة، لا يفصل بينه برضاع امرأة أخرى أو بخمس عشرة متواليات لا يفصل بينها برضاع امرأة». [٦]
و قال ابن إدريس: إن علم إنبات اللحم و شدّ العظم و إلّا فالاعتبار بخمس
[١] في «س، م»: التحليل.
[٢] مجمع البيان ٢: ٢٩.
[٣] الاستبصار ٣: ١٩٤، التهذيب ٧: ٣١٦.
[٤] كشف اللثام ٢: ٢٨.
[٥] روضة المتقين ٨: ٥٧٤.
[٦] مجمع البيان ٢: ٢٩.