منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٩٠ - أن تكون كل رضعة من كل من النصب الثلاثة كاملة
ليس لها أن تقول إنّما شرطت لك خمس رضعات مثلا و الخمس النواقص خمس، و كذا الحكم في النذر و العهد و اليمين و شبه ذلك.
و هل يعتبر في منع النشر بالرضعة الفاصلة كمالها أو يكفي الأقلّ منها وجهان: قطع العلّامة في القواعد بالأوّل و التذكرة [١] بالثاني، و قد تقدّم قوله (عليه السلام) في الموثّق لم يفصل بينها رضعة امرأة أخرى فالبناء على الأوّل لما مرّ من التبادر و المحافظة على الاحتياط أولى.
ثمّ إنّ من الأصحاب من اعتبر في كماليّة الرضعة الرجوع إلى العرف كما في الشرائع [٢] و القواعد [٣] و غيرهما [٤]، و منهم من قدّرها بان يروى الصبي و يصدر من قبل نفسه و كلا القولين للشيخ [٥]، و منهم من جمع بينهما كما في التذكرة [٦] و لعلّ السبب في ذلك عدم الاختلاف في المعنى كما نصّ عليه ابن الجنيد [٧] و فخر المحققين [٨] و المحقّق
[١] أظنّ ان هذا سهو من قلم المصنف بل الموجود في القواعد و التذكرة هو عكس ما نسب إليها المصنف فيقول العلامة في القواعد، ص ١٠: «و لو لم يحصل التوالي لم ينشر. و لا يشترط عدم تخلل المأكول و المشروب بين الرضعات بل يشترط عدم تخلل الرضاع، و ان كان أقل من رضعة».
و في التذكرة، ص ٦٢٧: «قد بيننا أنه يشترط توالى الرضعات من المرضعة الواحدة لا بمعنى أنّه لا يفصل بينهما بشيء البتّة، بل لا يفصل برضاع امرأة أخرى إرضاعا تامّا».
و قد صرح بذلك في الحدائق ٢٣: ٣٥٨، و في الجواهر ٢٩: ٢٩٣.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٢٨٣.
[٣] قواعد الأحكام: ١٠.
[٤] التذكرة ٢: ٦١٦.
[٥] المبسوط ٥: ٩٤، الخلاف ٥: ١٠٠، المسألة ٧.
[٦] التذكرة ٢: ٦١٦.
[٧] نقل عنه العلامة في المختلف ٧: ٣٠.
[٨] إيضاح الفوائد ٣: ٤٧.