منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٤٩ - وحدة الفحل لنشر الحرمة بالرضاع
الأوليين و الولادة في الأخيرتين على ما يعمّ الحمل، أو ردّ الأخيرتين على ما يعمّ الحمل، أو ردّ الأخيرتين بضعف السند بالمعنى الأعم.
و الجواب: أمّا عن التعلق بالعموم، فلأنّ المطلق إنّما يحمل على المتعارف المعهود، و الرضاع في الحمل ليس بمعهود و لا متعارف، و منه يعرف صحّة ما قدّمناه من التمسك بالأصل. و أمّا عن تأويل المخصص، فبأنّه لا بدّ في الانصراف عن المعنى الحقيقي من وجود القرينة أو الدليل. و أمّا عن السّند فلو سلّم كون الموثّق من الضعيف فما فوق ما سمعت من الإجماع من مرجّح.
[وحدة الفحل لنشر الحرمة بالرضاع]
و وحدة الفحل بلا نزاع * * * للأصل و الاخبار و الإجماع
ممّا تفردت به الإماميّة اشتراط أن يتّحد الفحل في الرضاع و إجماعهم عليه محصّل و منقول عن التذكرة [١] و السرائر [٢] و حكاه المحقق الثاني [٣] و التقي المجلسي [٤] و غيرهما، فاللبن مع عدم اتحاد الفحل عندهم ممّا لا حكم له، كلبن البهيمة، و الذي يدرّ بنفسه أو يرتضع بعد الحولين و شبه ذلك، و لا خلاف إلّا ما يحكى عن مجمع البيان [٥] من عدم
[١] التذكرة ٢: ٦٢١، السطر ٢٥.
حيث قال: «يشترط في الرضاع المحرّم أن يكون اللبن لفحل واحد عند علمائنا أجمع».
[٢] السرائر ٢: ٥٥٣.
[٣] جامع المقاصد ١٢: ٢٢٣.
[٤] الرسالة الرضاعية للمحقق المجلسي الأوّل، نسخة المخطوطة، الصفحة ٧٠، الرقم ٤٩٩٥، مكتبة العلامة الفقيد آية اللّه مرعشى. حيث يقول بالفارسية ما ترجمته: «و العجب من الشيخ الطبرسي، حيث غفل عن كل ذلك، إلّا ان نحمل كلامه بأنّه كان في صدد بيان دلالة الآية،. و يدلّ على ذلك إجماع الأصحاب، فعلى هذا قول الطبرسي لا اعتبار به».
[٥] مجمع البيان ٢: ٢٨، السطر ٢٥ (الثانية).