منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٧١ - المقام الثاني التقدير بالعدد
ظاهر من سوق الروايات نفسها، إذ كانت العامة بين من يرى النشر بالواحدة و من يراه بالخمسة، و من يراه بالمسمّى، و كانت هذه المذاهب شائعة في «حزب الشيطان».
فمرّة كان (عليه السلام) يقصد إلى مجرّد تخطئة المخاطب، يكتفى بأحد الوصفين، و اخرى إلى بيان الحكم معها، فيذكرهما معا، و من ثمّة أطبق الأصحاب على اعتبار الوصفين معا في التحريم، إلّا ما وقع في اللمعة [١] من عطف أحدهما على الأخر ب«أو» المفيدة للاكتفاء بواحد منهما فحسب، و لعلّه (رحمه اللّه) حاول بذلك دفع ما أشرنا إليه من التعارض، فان كان ذلك فليس بشيء، لمنافاة «ما قام الأزيد و اخوه» عند أهل اللسان «لما قام الأزيد» و ان كان زيد أحد المحصورين فيهما أوّلا، و كيف كان فالأمر في ذلك سهل، إذ لا يعرف الخلاف الّا من الشهيد، مع أنّه يجوز ان يكون من رأيه التلازم بين الوصفين، فعطف ب«أو» تنبيها على ذلك فينتفى الخلاف حينئذ أصلا.
المقام الثاني: التقدير بالعدد
، و قد اختلف فيه كلمة الأصحاب فقال الشيخ [٢] و العلّامة [٣]- في أكثر كتبهما- و المحقق الأوّل [٤] و الثاني [٥] و فخر المحققين [٦] و صاحب
[١] اللمعة: ١٦٣.
[٢] المبسوط ٥: ٢٩٢، النهاية: ٤٦١، الخلاف ٥: ٩٥، المسألة ٣، كتاب الرضاع، الإستبصار ٣:
١٩٣.
[٣] التذكرة ٢: ٦٢٠، التحرير ٢: ٩.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ٢٨٢.
[٥] جامع المقاصد ١٢: ٢١٧.
[٦] إيضاح الفوائد ٣: ٤٧، إلّا أنّه قال: «و الأصحّ عندي التحريم بمجرّد العشر».