منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٩٨ - كيفيّة اتّحاد الفحل
و بين أمّها و خالها و بين أبيها و عمّها، و كذا القول في تحريم أخ المرضعة و خالتها و عمّتها و في تحريم إخوة الفحل و أخواله و أعمامه.
و بالجملة فالاتحاد إنّما يشترط في حصول البنوّة و الاخوّة، و قال في القواعد:
«لا تحرم أمّ المرضعة من الرضاع على المرتضع و لا أختها منه و لا عمّتها منه و لا خالتها. و ان حر من بالنسب لعدم اتحاد الفحل». [١]
و قال المحقق الثاني في الشرح: أطبق الأصحاب على أنّ حرمة الرضاع لا تثبت بين مرتضعين، إلّا إذا كان اللبن لفحل واحد. و قد حقّقنا هذا فيما تقدّم، و أوردنا النصّ الوارد بذلك، و حكينا خلاف الطبرسي.
فعلى هذا: لو كان لمن أرضعت صبيّا أمّ من الرضاع لم تحرم تلك الامّ على الصبيّ، لأنّ نسبتها اليه بالجدودة إنّما تتحصّل من رضاعه من مرضعته و رضاع مرضعته منها، و معلوم أنّ اللبن في الرضاعين ليس لفحل واحد، فلا تثبت الجدودة بين المرتضع و الأمّ المذكورة، لانتفاء الشرط، فينتفى التحريم.
و من هذا يعلم أنّ أختها من الرضاع و عمّتها منه و خالتها منه لا يحرمن و إن حرمن بالنسب، لما قلناه من عدم اتحاد الفحل، و لو كان المرتضع أنثى لم يحرم عليه أبو المرضعة من الرضاعة و لا أخوها منه و لا عمّها منه و لا خالها منه لمثل ما قلناه. [٢]
هذا لفظه: «و قد رجعنا إلى ما نوّه بسبقه، و إذا هو قد ذكر عدم الخلاف في اشتراط التحريم بين رضيعين فصاعدا و إن ارتفاع اثنين من امرأة من فحلين لا يثمر أخوّة و لا تحريما» [٣]، ثمّ استدلّ لذلك بموثّقة زياد بن سوقة المعروفة و موثقة عمّار الساباطي عن
[١] قواعد الأحكام ٢: ١٣.
[٢] جامع المقاصد ١٢: ٢٥٧- ٢٥٨.
[٣] جامع المقاصد ١٢: ٢٢٣.