منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١٠ - «أساتذته و مكانته العلمية و مشايخه»
«أساتذته و مكانته العلمية و مشايخه»
وقف أوّلا في تحصيل العلوم على كلّ من أبيه المقدس، و الفقيه العلّامة الشيخ سليمان بن معتوق العاملي، فأفاضا عليه سجال العلوم. و بوأه من الثقافة مبوأ صدق، حتى لمع في حوزيتهما كوكبا، و سطع بدرا كاملا.
فانتشر فضله في العراق، انتشار الصبح في الآفاق، و انتجع بعد هذا جهابذة أهل النظر في عصره، الراسخين في العلم من كل طود ينحدر عنه السيل، و لا يرقى اليه الطير كالسيد محسن الأعرجي صاحب (المحصول) و الوافي و الشيخ أسد اللّه ابن الشيخ إسماعيل الكاظميني صاحب (المقابيس). و السيّد الشريف الأمير على الطباطبائي صاحب (الرياض) و السيّد الشريف الميرزا محمد مهدي الشهرستاني الحائري، و امام الكل في الكل السيد مهدي بحر العلوم- و قد علمت منزلة الصدر من نفسه منذ كان حدثا.
و عكف على مربية و مخرّجه الشيخ الأكبر كاشف الغطاء، و كان السيد صهره على كريمته و له منها ذرية طيّبة.
و حين رنّ صيت الميرزا القمي في الأقطار، و تجاوبت بصدا ذكره محافل النجف.
شدّ السيد اليه رحاله و هو في قم فجمع بخدمته شتات العلوم و عبّد مناهجها، و احكم قواعد الفقه و قوانين الأصول، فائزا بغنائمها.
و قرظ يومئذ كتاب (قوانين) بالبيتين السائرين المسجلين في فاتحته:
ليت ابن سينا درى إذ جاء مفتخرا * * * باسم الرئيس بتصنيف ل(قانون)
أنّ (الإشارات) و (القانون) قد جمعا * * * مع (الشفا) في مضامين (القوانين)