منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٤٢ - منظومة في الرضاع
بعض أهلي: إنّا قد أرضعناهما. قال: فقال: كم؟ قلت: ما أدرى. قال: فارادني على أن أوقت. قال: قلت: ما أدرى. قال: فقال: زوّجه» [١]
و كلّما ينشر حظرا سابقا * * * ينشره بلا خلاف لا حقا
ما يمنع الناكح، إمّا ان يمنع سابقا على العقد فقط كإيقاب أخ المرأة أو ابنها أو أبيها، و امّا ان يمنع لا حقا فقط، كقذف الخرساء و الصمّاء، و كالإفضاء قبل التسع على رأى، و امّا ان يمنع سابقا و لا حقا كالكفر، فيمنع الكافر من المسلمة ابتداء، و لو ارتدّ المسلم، فان كان قبل الدخول أو عن فطرة [٢] بطل النكاح حالًّا و إلّا وقف على انقضاء العدّة، و الرضاع من هذا القبيل. بلا خلاف كما حكى المحقق الثاني [٣] و غيره [٤]، فلو أرضعت أمّه أو أخته أو بنته أو غيرهنّ، ممّن لا يحلّ له النكاح في ولدها أو ولد صاحب اللّبن، صغيرة، فان كان الرضاع قبل النكاح امتنع العقد له عليها و إن كان بعده انفسخ و لم يسغ تجديده [٥]
نشو الرضاع ان الى الوطي استند * * * وطيا به يمكن إلحاق الولد
قد علمت أنّ انتشار حرمة النكاح و حلّ النظر عن الرضاع إنّما يكون مع إحراز الشرط [٦] و هو أمور.
منها استناده الى الوطئ الممكن معه إلحاق الولد شرعا، فكان هنا مقامان:
المقام الأوّل: كون اللبن عن وطئ و هو إجماع، كما حكى المحقق الثاني [٧] و
[١] الكافي ٥: ٤٤٥، ح ٨، و فيه: «فأدرأنى».
[٢] فطرته (م).
[٣] جامع المقاصد ١٢: ٢٣٣.
[٤] راجع: جواهر الكلام ٢٩: ٣٢٤، و الحدائق ٢٣: ٤١٢.
[٥] في «س»: لم يسع تجديده منه.
[٦] في «س»: مع جواز الشرط و عدمه.
[٧] جامع المقاصد ١٢: ٢٠٣.