منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٦٧ - الرضاع الكافي لنشر الحرمة
أو ليلة و اليوم، إن تمّ العدد * * * أو لم يتمّ، لعموم ما ورد
أجمع الأصحاب، كما حكى ابن إدريس [١] و الشهيد الثاني [٢] و الفاضل المقدّس [٣]: على أنّه لا يشترط في نشر الرّضاع الغير المنفصل برضاع أخرى الزيادة عن الخمس عشرة، و اختلفوا فيما دون ذلك.
فذهب ابن الجنيد إلى الاكتفاء برضعة تملأ جوف المرتضع إمّا بالمصّ أو الوجور [٤]، و هو في كلا المسألتين مسبوق بالإجماع و ملحوق به، و قد احتجّوا الاكتفاء بالرضعة بعموم قوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ مِنَ الرَّضٰاعَةِ [٥] و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [٦] و خصوص الصحيح: أنّ على بن مهزيار كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عمّا يحرم من الرّضاع؟ فكتب (عليه السلام) قليله و كثيره حرام [٧]، و ما روى عن زيد بن علىّ عن آبائه عن على (عليه السلام) الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحلّ له أبدا. [٨]
و الجواب: أمّا عن العموم فبالإجماع على التخصيص، لاتفاق الإمامية على أنّ مسمّى الرّضاع ليس بكاف في التحريم، و إنّما يدّعى كلّ منا و من ابن الجنيد مخصّصا، و حينئذ: فإن ثبت كون ما يدّعيه مخصّصا فلا بدّ من العمل على ما هو من المخصّصين أرجح.
[١] السرائر ٢: ٥٢٠.
[٢] المسالك ٧: ٢٢٨.
[٣] زبدة البيان: ٥٢٥.
[٤] المختلف ٧: ٣٠.
[٥] النساء: ٢٣.
[٦] الوسائل ١٤: ٢٨٠- ٢٨٢، باب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع.
[٧] الوسائل ١٤: ٢٨٥، باب ٢، ح ١٠.
[٨] الوسائل ١٤: ٢٨٥، باب ٢، ح ١٢.