منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١٠٦ - القول في ردّ عموم المنزلة
المرضعة و الفحل و إنّما لم ينبّه على ذلك في النظم اعتمادا على التصريح [١] به بعد ذلك.
و لو كان لإحدى زوجتيه بنت و للبنت ولد، فأرضعته الزوجة الأخرى حرم الزوجتان، أمّا أمّ البنت فلكونها جدّة من صار ولده، و جدّة الولد إمّا أمّ أو زوجة أب، و أمّا الأخرى فلصيرورتها أمّ نافلة زوجته فتكون كبنت زوجة، و قد تستفاد هذه من سابقتها، لأنّه إن جاز إرضاعها نافلة الزوج فلأن يجوز إرضاعها نافلة زوجته أولى.
و الجواب: أمّا عن الصورة الأولى [٢]: فبأن كلّا من أمّ ولد الأخت و من عمة الولد أخص من الأخت و كذا الأمّ أعمّ من أمّ ولد الامّ، و كذا جدّة الولد أخصّ من الامّ و زوجة الأب، و أمّ نافلة الزوجة أخصّ من بنتها، لجواز أن لا يكون لكلّ من الأخت و العمّة و الامّ و زوجة الأب و بنت الزوجة ولد أصلا، و مع صدق العموم لا يحصل ما اشترطناه من حصول التطابق بين النسب، فلا تحريم البتّة.
و ولد من لها من الأرحام * * * إخوة [٣] أو أخوال أو أعمام
الصورة الثالثة: لو أرضعت ولد أخيها صار كلّ منها و من أمّ الطفل أختا لزوجها، أمّا الأولى فلصيرورتها عمّة و أمّا الثانية فلكونها أمّ ابن أخته.
و الجواب: ما تقدّم.
الرابعة: لو أرضعت ولد أختها صار كلّ من المرضعة و أمّ الرضيع بمنزلة أخت الزوجة فينفسخ نكاحهما، و لا يجوز التجديد إلّا بعد موت إحداهما، و عليه فلو ارتضع ولد
[١] و التصريح في قوله:
«و خطر ولد الظئر و الفحل على * * * أب الرضيع عن نصوص انجلا»
(في صفحة ١١٠)، لأن هذا البيت بمنزلة جواب سؤال مقدر فافهم. (منه)
[٢] و هذا جواب عن الثانية أيضا.
[٣] يجب ان يقرأ اخوة أو في عجز البيت بنقل حركة الهمزة من أو الى التنوين ليستقيم الوزن و هو أمر جائز عند القراء و منه في ألفية ابن مالك كثير و مثله أخوال، أو فإنّه كذلك يقرأ أيضا. (منه)