منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٥٣ - وحدة الفحل لنشر الحرمة بالرضاع
امرأة أرضعت جارية، و لزوجها ابن من غيرها، أ يحلّ للغلام ابن زوجها أن يتزوج الجارية الّتي أرضعت؟ فقال: اللبن للفحل». [١]
و موثقة زياد بن سوقة: «قال: قلت لأبي جعفر (عليهما السلام): هل للرضاع حدّ يؤخذ به؟ فقال: لا يحرم الرضاع أقلّ من رضاع يوم و ليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها». [٢]
هذا كلّه، و الكاشيّ [٣] قد نقل أوّلا عن الطبرسي، عدم اشتراط ان يتّحد الفحل و استدلّ له بعموم وَ أَخَوٰاتُكُمْ مِنَ الرَّضٰاعَةِ [٤] و «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [٥] ثم قال: «و هو، أى: «قول الطبرسي» قوى، و يؤيده النصّ الصريح، فما بال الرضاع يحرّم من قبل الفحل و لا يحرّم من قبل الأمهات؟ و إنّما حرّم اللّه الرضاع من قبل الأمهات، و ان كان لبن الفحل أيضا يحرّم». [٦]
و أيضا فإنّ الموافق للكتاب و السنة أولى بالمراعاة ممّا يخالفه، و لا سيّما إذا كان
[١] الوسائل ١٤: ٢٩٤، باب ٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع، ح ٧.
[٢] الوسائل ١٤: ٢٨٢، باب ٢ من أبواب الرضاع، ح ١.
[٣] هو الشيخ المحدث و الفقيه المحقق الحكيم المتأله، المولى محمد محسن الفيض الكاشاني المتوفى سنة ١٠٩١، صاحب التصانيف الكثيرة ك«الوافي» و «الصافي» و «المفاتيح» و «النخبة» و «محجّة البيضاء»، و امره في الفضل و الأدب و طول الباع و كثرة الاطلاع و الإحاطة بمراتب المنقول و المعقول أشهر من ان يخفى.
[٤] النساء: ٢٣.
[٥] الوسائل ١٤: ٢٨٠- ٢٨٢.
[٦] الوسائل ١٤: ٢٩٦، ح ٩، التهذيب ٧: ٣٢٠، ح ٣٠.