منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١٢٩
للأب فهي عمّة، فيلزم في بعض هذه الصور الجمع بين بنت الأخت و خالتها، و في بعض الجمع بين بنت الأخ و عمّتها، و معلوم أنّ ذلك لا يسوغ إلّا مع رضا العمّة و الخالة.
و حينئذ فإن كانتا قد أذنتا في الرضاع قبل وقوعه عالمتين بما يحدث من العلاقة فلا بحث و إلّا تزلزل العقدان، و وقف لزومهما على الإمضاء، و لا يحلّ للزوج وطئها [١] قبله، و يحتمل عدم التزلزل لانّ الاشتراط خلاف الأصل، و إنّما ثبت في النسبة السابقة على النكاح بدليل، فيستصحب في النسبة المتجدّدة بعدم حكم العقد إلى أن يثبت الناقل أيضا.
و بالجملة فارتضاع الصغرى من ذوي الكبرى على أربعة أقسام:
الأوّل: ما يفسخ [٢] النكاح و يجوز معه تجديده بدلا و هو الارتضاع من أبوي الكبرى.
و الثاني: ما يفسخ النكاح و لا يجوز معه التجديد و هو الارتضاع من أولا الكبرى فإنّه يحرم الكبرى مطلقا و الصغرى إن كان دخل بالكبرى.
و الثالث: ما يتزلزل معه النكاح على الأظهر و هو الارتضاع من اخوّة الكبرى و أجدادها.
و الرابع: ما لا يحدث به في النكاح حدث البتة، و هو الارتضاع من أعمام الكبرى و أخوالها، و وضوح هذا القسم أغنى من التنبيه عليه في النظم.
تمّت ١٢٢٣
[١] وطئهما (س).
[٢] ينفسخ (س).