منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١٢٥
و إذ قد عرفت ذلك فنقول إذا فرض الرضاع السابق ذكره في الزوجتين بين ثلاث، فله صور ستّ: لأنّهنّ إمّا أن يفرضن كبيرتين و صغيرة أو صغيرتين و كبيرة، و في كلّ من الصورتين إمّا أن يقع الرضاع قبل الدخول أو بعده، و في الثانية إمّا أن ترضعهما معا أو على التعاقب، فأقسام التعاقب أربعة:
الصورة الأولى بقسيميها و قسمان من الصورة الثانية، و الحكم فيما ذكر من الصور إنّ الكبيرتين إذا أرضعتا الصغيرة، فإن كان قبل الدخول حرمت المرضعة الأولى و انفسخت الصغرى و جاز له نكاحها ثانيا، و إن كان بعد الدخول حرمت الكبرى الأولى و الصغرى، و تكون المرضعة الثانية في كلا القسمين أمّ من كانت زوجته.
و أمّا الصغريان فان رضعتا معا بأن ألقمت كلّ في الرضعة الأخيرة ثديا و رويا منهما معا، فإن كان قبل الدخول حرمت الكبيرة و انفسخ نكاحهما لأمرين: صيرورتهما بنتي زوجة و أختين، و جاز تجديد نكاحهما على البدل لا جمعا، و إن كان بعد الدخول حرمن جمع [١]، و إن رضعتا متعاقبتين أي واحدة بعد أخرى فإن كان قبل الدخول حرمت الكبرى و انفسخت الأولى و إن كان بعده حرم الأوليان، و تكون المرضعة الثانية في كلا القسمين بنت من كانت زوجته.
و موضع النظر القسمان الأوّلان و الأخيران، و منشئه من الرواية المذكورة و من كونها مع ضعف السند و إعراض الأكثرين عنها و جواز كونها من قضايا الأحوال لا تقوي لتخصيص الأصول، و اللّه أعلم.
إنّ زوجتي [٢] زيد بشير نكحا * * * أو زوجة الآخر كلّ انكحا
[١] حرمت من جمع (س).
[٢] زوجي (س).