منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٦٣ - عدم كون الرضاع بلبن زنى
وطأ امرأة وطأ يلحق به النسب بنكاح صحيح أو فاسد أو وطئ شبهة أو ملك يمين، فخلق الولد بينهما فهو ابنهما معا، فاذا نزل له لبن كان لهما، فإذا أرضعت به مولودا العدد الذي يحرم فان الرضيع ولدهما معا من الرضاعة [١]» انتهى.
و لعلّ نظر ابن الجنيد إلى عموم «يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب» [٢] غير أنّ الفرق حينئذ بين المرضعة و الفحل غير واضح، و كيف كان، فالنسب محمول في الخبر على الشرعيّ، إذ عرف الشارع هو المعتبر عند التعارض، و ليس تحريم الولد من الزّنا على أبويه لنسب بينهما، بل لحكم آخر من الشارع، دلّنا على الإجماع و الضرورة.
للمطلق اللّبان ما اتّصل * * * إلّا إذا الحمل من الثاني انفصل
و إن يطل جفافه فالثاني * * * لزوجها الثاني مع الإمكان
قد عرفت أنّ حكم اللبن تابع للنّكاح الصحيح، فان طلّقها الزوج أو مات و هي حامل منه أو مرضع، فهناك صور:
الأولى: أن ترضع قبل أن تنكح غيره أو بعد أن نكحت، و لكن لم تحمل من الأخر، فاللبن للاوّل إجماعا من غير فرق فيه بين استمراره و عوده غبّ انقطاع ما لم يدخل العود في الدّرور بنفسه، و لا في الإرضاع بين كونه في العدّة أو بعدها، و لا فيما بعدها بين امتداد المدّة، و قصرها إلّا ان نشترط كون ولد المرضعة في الحولين فيحكم بكون ما بعدهما كما درّ بنفسه.
الثانية: أن ترضع بعد الحمل من الثاني و قبل الولادة و لم ينقطع اللبن انقطاعا بينّا و لم يحدث فيه زيادة، و هو للاوّل لا نعلم فيه خلافا كما في التذكرة. [٣]
الثالثة: الصورة بحالها و لكن تجدّد في اللبن زيادة، و لا نعلم أيضا خلافا في أنّه
[١] المبسوط ٥: ٢٩١- ٢٩٢.
[٢] الوسائل ١٤: ٢٨٠- ٢٨٢، باب ١.
[٣] التذكرة ٢: ٦١٦.