منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٨ - «نشأته و تطور علمه حتى الاجتهاد»
المكرمة، و مات في سنة ١٠٧٣ و دفن في مقبرة المعلّى إلى جنب أبيه. [١]
ه)- السيد شرف الدين إبراهيم بن السيد زين العابدين، و هو من العلماء العظام تلمّذ عند أبيه و بعض علماء عصره و أعمامه حتى وصل إلى مراتب عالية من العلم و الشهرة الكاملة بحيث أنّ بعض أعقابه الساكنين في العراق و الشام انتسبوا إليه و اشتهروا بآل شرف الدين و منهم العلّامة الفقيد السيد عبد الحسين شرف الدين. [٢]
«نشأته و تطور علمه حتى الاجتهاد»
و في هذه البيئة نشأ آية من آيات اللّه سبحانه في صفاء النفس و لطافة الحسّ، و سمّوا المدارك و توقّد الذهن، عرفنا منه ذلك بخصائصه في نشأته، و حسبك أنّه غادر البلاد العاملية، و هو في السادسة من عمره الشريف (في فتنة أحمد الجزار) ثم لم يرجع إليها حتى لحق بربّه.
و قد كان مع ذلك يحدّث عن علمائها و زعمائها و عشائرها و أكابرها و بيوتاتها و أنساب ساداتها و عن زرعها و ضرعها و حقلها و بقلها، و ماشيتها و احراجها و عن أطوار أهلها و ازيائهم و سائر شئونهم.
و كان إذا زاره زائر أو اجتمع به منهم أحد، فإنّه يكلّمه بمصطلحهم لا يحزم ألفاظهم و لهجتهم، و لا تفوته أمثالهم السائرة في محاوراتهم.
على أنّها ليست ذات الشأن الأول من الخصائص المأثورة عنه، فقد كان يتردد قبل بلوغه الحلم إلى مجلس سيد الأمة، و بحر علوم الأئمة، المهدى الطباطبائي ليخوض عباب
[١] تكمله: ٢٢٤.
[٢] تكمله: ٧٢.