منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٦٤ - عدم كون الرضاع بلبن زنى
للاوّل، و بالجملة فنحن نستصحب كونه للأوّل في الصور الثلاث، غير أنّه إن حدثت في اللبن زيادة فالشك في قدح العارض، لاحتمال امتزاجه بالغير، و إلّا ففي عروض القادح، و أمّا من يرى النشر بلبن الحمل فالشك عنده مع حملها في الثاني في قدح العارض، سواء زاد اللبن أم لا.
الرابعة: أن ترضع بعد الوضع من الثاني فهو للثاني إجماعا، كما في التذكرة [١] سواء انقطع قبل الوضع أم لا، و سواء زاد به أم لا، و هذه الصور كلها مستفادة من البيت الأوّل.
الخامسة: ان ينقطع اللّبن انقطاعا بينّا، أعنى مدّة طويلة لا يتخلّل مثلها اللّبن الواحد غالبا ثمّ يعود، فإن أمكن كونه من الثاني كان له بلا خلاف يعرف، إذ صرفه عن السبب الصالح إلى المقتضي الأوّل بعد زواله ممّا يقتضي التجدد، و الأصل عدمه، غير أنّ النسبة إلى الزوج الثاني لا تثمر عندنا أكثر من الانصراف عن الأوّل، لمّا مرّ من أنّ لبن الحمل لا ينشر، و إن تعذّر كونه للثاني صرف الى ما يقتضيه الحال، فان لم تكن حملت بعد فراق الأوّل فهو درور من نفسه، و إن حملت و لكن من غير الزوج الثاني، فإن كان عن شبهة فللمشتبه، و ان كان عن زنا فلغو و هكذا.
و لا يعيد الاعتراف بالولد * * * بعد اللعان النشر في رأي أسدّ
لا ريب في أنّ الملاعنة إذا أرضعت ولدا حرم عليها و على عصبتها، و ان زعم الملاعن أنّ حملها لغيّة، لثبوت النسب بينها و بين ولدها نصّا و إجماعا، فلا يقدح كونها بنسبة الولد الى الملاعن قد نفت إلحاقه من غيره على وجه يصحّ، و أمّا الملاعن فينفى اللبن عنه، ما استمرّ على الإنكار إجماعا، فهل يمنع من نكاح زوجة الرضيع و الرضيع من نكاح زوجته أو من يحرم من قرابته بتقدير كونه فحلا؟ وجهان: من انتفاء اللبن عنه و كونه
[١] التذكرة ٢: ٦١٦.