منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٩٤ - القول في نسب الرضاع
و السادسة و السابعة: بنات الإخوة و الأخوات و إن نزلن و سيأتي ذكرهما إن شاء اللّه.
و مطلقا يحرم ولد المرتضع * * * عليهما و غيرهم لا يمتنع
لا ريب في تحريم ولد المرتضع على المرضعة و الفحل، فان كانوا من الرضاع فيحرم على المرضعة نكاح من ولده المرتضع إذا ارتضع بلبنه من الذكور و على الفحل نكاح من ولد أو ارتضع بلبنه من الإناث، و أما سائر من ينتمي [١] إليه من النسب و الرضاع فلا يحرم منه شيء عليهما، لما سيجيء من وجوب مراعاة التطابق في النسبة و بطلان عموم المنزلة إلّا ما يستثني، و عن المبسوط: «أنّه يجوز للفحل أن يتزوّج بأمّ المرتضع و بنته و أخته و جدّته» [٢]. غير أنّ أكثر نسخ المبسوط و الكتب التي حكيت هذه العبارة فيها [٣] خالية عن التعرّض لذكر البنت بل هو من الناسخ قطعا لأنّه لا تفصيل في العبارة بين كون البنت من رضاع أو نسب مع أنّ تحريم النسبيّة [٤] من ضرورات الشريعة.
و الفرع يعطي حكم من شبّه به * * * و الأمر في التفريع ليس يشتبه
يعنى أنّ فرع من لم يذكر فرعه و هم الإخوة و الأعمام و الأخوال و ولد المرتضع يعطي من الحلّ و الحرمة حكم من شبّه به من قرابة النسب، و نريد بالفرع من ولده أحد هذه الأصناف، أو ارتضع من لبنه أو ولده من ولدوه [٥] و لو بواسطة، أو وسائط أو ارتضع من لبنه ففرغ الأخ أو الأخت من ولده، أو ارتضع بلبنه من ذكر و أنثى، أو ولده أحد بنيه أو بناته و لو بواسطة أو وسائط من النسب، أو الرضاع، و فروع البواقي بهذا القياس، و قانون التحريم أنّه لا يحلّ من أقارب النسب و الرضاع غير ولد الأعمام و الأخوال.
[١] ففي «ر، س»: يبتني، و في «م»: ينتهي.
[٢] المبسوط ٥: ٢٩٢.
[٣] الحدائق ٢٣: ٣٩٤.
[٤] في: «خ، م»: النسبة.
[٥] في «س، م»: ولدوه.