منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١٠٧ - القول في ردّ عموم المنزلة
من له أربع نسوة من خامسة صارت بمنزلة الزوجة، و ليس هذا مثل العقد على الخامسة ليقع باطلا، لأنّه نكاح قهريّ يلزمه به القائلون بعموم المنزلة.
و لكن لا ندري أ يعينون حينئذ أمّ الرضيع للفسخ أم ينفسخ واحدة لا على التعيين أم يكون الأمر فيهنّ بمنزلة ما لو عقد على خمس دفعة، بل لو أرضع له أربع لزم أن يفارق من في حبالته من النساء أجمع، بل يلزم حينئذ أن لا يتزوّج إلى أن تموت المرضعات، كلّما ماتت واحدة حلّت واحدة.
و يمكن الجواب: بأنّ الجمع بين الأختين حرام مطلقا، و الزيادة عن الأربع الدائمات إنّما يحرم بالعقد الدائم، و كيف كان فالجواب عن هذه الصورة: أنّ أمّ ابن أخت زوجتك أخصّ من أخت زوجتك، على أنّ الجمع بين الأختين إنّما يحرم بالعقد أو الوطئ في الملك، و لا شيء منهما بمتحقّق هنا بل المتحقّق هنا إنّما هو من المصاهرة الناشئة بالرضاع، و لا عبرة بها كما ستعرف إن شاء اللّه.
الخامسة: لو أرضعت هي ولد خالها أو أرضعته زوجة أخرى لبعلها حرمت هي على الزوج لأنّه صار أبا للرضيع فصار خالا لها.
و الجواب: أنّ الخال أعمّ من أبي ابن الخال.
السادسة: لو أرضعت ولد عمّها أو أرضعته زوجة أخرى لبعلها حرمت بنحو ما مرّ في ابن الخال.
السابعة: لو أرضعت ولد عمّتها أو خالتها صار الزوج أباه، و صار بمنزلة زوج العمّة أو الخالة، فلا يحلّ لها إلّا بإذنهما، نظير ما سيجيء في إرضاع جدّة إحدى الزوجتين الأخرى.
و الجواب: أنّ أبوي ابني العمّ و الخال أخصّ من العمّ و الخال، على أنّه من المصاهرة الناشئة بالرضاع، كما تقدّم في الرابعة.
و إخوة و خالة و عمّة * * * لفحلها و خالة و عمّة